Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 177

Contributors:

P.177
تسعين وسبعمائة وكان من الصالحين حافظا لكتاب الله كثير التلاوة وكانت له شهرة عظيمة بالصلاح والتصرف بالحال وكان كثير السيارات وعرض له في بعض سياراته قطاع الطريق فصاح بهم فانصرعوا ولم يفيقوا حتى سأله أهل تلك الناحية واستعطفوه فنفل في ماء ورش على وجوهم فأفاقوا تائبين وكشف الله عن قلوبهم حجاب الغفلة ولزموا خدمته وظهرت لهم أحوال وماتوا على ذلك ولهم قبور تزار وله غير ذلك من التصرفات والبركات منها إن جماعة أوقدوا له نارا وسألوه ان يبين لهم من حاله فأشار إلى عبده فدخل النار ذاكرا متواجدا ولا زال يمشي عليها يمينا وشمالا حتى صارت رمادا وأكثر تصرفاته كانت في البر بخلاف أخيه السيد أبي بكر توفي في ثاني عشر شوال سنة أربع وأربعين وثمانمائة ودفن بما ملا الشيخ الإمام العالم العلامة زين الدين عبد المؤمن بن عمر بن أيوب بن محمد الرهاوي الأصل الحلبي ثم القدسي الشافعي الواعظ معيد المدرسة الصلاحية وهو واعظ مدينة القدس الشريف ومفتيها وعالمها مولده في حدود سنة ستين وسبعمائة بمدينة الرها قدم إلى بيت المقدس في سنة خمس عشرة وثمانمائة فأكرمه الشيخان شمس الدين الهروي وشمس الدين الديري ووجدا فيه أهلية العلم فولاه الهروي إعادة الصلاحية وجلس للوعظ يعظ الناس وكان له اشتغال قديم وفضل وسماع للحديث رؤى صحيح البخاري عن جماعة من أصحاب ابن الشحنة وكان خيرا عالما فاضلا مفتيا واعظا متفننا يعظ بلطافة ومجون وجد وهزل ولسماع مواعيده التفات ويأتي بغرائب ونوادر وأشعار مليحة توفي بالقدس الشريف في يوم عرفة من سنة خمس وأربعين وثمانمائة ودفن بما ملا الشيخ الصالح عمر بن حاتم العجلوني الزاهد العابد القانت العارف العالم الفاضل الأوحد بركة الوقت صاحب الكرامات والمجاهدات والمكاشفات خرج من بلده عجلون وورد إلى بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام فنزل عند الشيخ عمر