Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 178

Contributors:

P.178
المجرد في زاويته وعقد الايمان على نفسه أنه لا يأخذ من شعره ولا من ظفره ولا يغسل ثوبه ولا بدنه إلا من ضرورة شرعية إلى أن يحفظ القرآن العزيز وبر قسمه فلما حفظ القرآن رجع إلى عجلون ثم توجه إلى حلب وأقام بها وأخذ في القيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووقع له كرامات وكان الشيخ عز الدين المقدسي يتأسف على عدم لقيه كثيرا وكان يقول ما تأسفت على أحد ما تأسفت عليه ويحكى عنه لطائف كثيرة ومكاشفات وأخبار عجيبة ومحاسن عديدة وكان يحفظ الاحياء والقوت ورسالة القشيري وعوارف المعارف ويقول لا يصير الصوفي صوفيا حتى يحفظ هذه الكتب الأربعة وكان ضعف بصره ثم أنه جاور بمكة وخرج منها متوجها إلى المدينة الشريفة فمات ببدر منصرفا من الحج في شهر ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثمانمائة وقد جاوز السبعين سنة الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن حامد الأنصاري الشافعي مولده في سنة ثمانين وسبعمائة سمع الحديث هو والخطيب جمال الدين بن جماعة في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة على الجلال عبد المنعم بن النجمي أحمد بن محمد الأنصاري وكان مباشرا لوقف التنكزية وللوقف الشريف النبوي وغير ذلك توفي في سنة ست وأربعين وثمانمائة الشيخ الإمام الزاهد العابد العارف الورع المسلك القدوة عبد الله الزرعي الدمشقي الأصل نزيل بيت المقدس كان رجلا خيرا زاهدا متورعا متقللا من الدنيا له حظ من الصلاة والعبادة وللناس فيه اعتقاد كبير وكان من المشايخ الصلحاء اشتغل قديما بدمشق وصحب جماعة منهم الشيخ محمد القرمي والشيخ عبد الله البسطامي والشيخ أبو بكر الموصلي وغيرهم وسمع الحديث وأسن وطال عمره وكان ساكنا قليل الكلام والاختلاط بالناس معظما إلى النفوس يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر حسنا في وعظه وكان ينسخ ويأكل من عمل يده ثم