Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 179

Contributors:

P.179
عجز عن ذلك فتركه فيقال انه كان ينفق من الغيب وكان يقول إنه ما اغتسل قط من احتلام ولا حصل له ولا يعرفه ومحاسنه كثيرة ومناقبه جمة توفي بالقدس الشريف في خامس رمضان من سنة ثمان وأربعين وثمانمائة ودفن بما ملا وقد بلغ ثمانين سنة وصلي عليه صلاة الغائب بمصر والشام وغيرهم وتأسف الناس عليه لأنه كان لهم به حاجة الشيخ شمس الدين محمد بن محمد بن حاتم المقدسي سمع الحديث في سنة اثنتين وثمانين وسبعمائة وكان متكلما بالقدس على الأيتام والغياب مدة طويلة وكان ناظرا على وقف الأمير بركه خان فخرج عنه وتوجه إلى القاهرة للسعي فيه فتوفي هناك في ذي القعدة سنة ثمان وأربعين وثمانمائة عن نحو سبعين سنة الشيخ الإمام العالم المحدث شمس الدين أبو عبد الله محمد بن خليل بن أبي بكر القباقبي الحلبي ثم المقدسي الشافعي شيخ المسلمين مولده في سنة سبع وسبعين وسبعمائة اشتغل في القراءات وفاق المشايخ وانتهت إليه رياسة هذا الفن أخذ الحديث عن الحافظ أبي الفضل بن العراقي وغيره وكان رجلا خيرا دينا منكبا على الأقراء والتصنيف منقطعا عن الناس مشاركا في عدة فنون قدم القدس للزيارة فأشار عليه الشيخ شهاب الدين بن أرسلان بالإقامة ببيت المقدس فأقام به وحصل له الخير وكف بصره في إحدى الجمادين سنة ثمان وأربعين وتوفي عصر يوم الجمعة لعشرين من شهر رجب سنة تسع وأربعين وثمانمائة ودفن بما ملا بجوار الشيخ شهاب الدين بن أرسلان رحمهما الله تعالى ومن مصنفاته منظومته المسماة بجمع السرور ومطلع البدور وايضاح الرموز ومفتاح الكنوز وغير ذلك من النظم والنثر عفا الله عنه وكتب لناظر الحرمين قصيدة لصرف معلومه من نظمه أولها : يا ناظر الحرمين أنت وعدتني * بالخير يا من وعده لا يخلف تالله لم أبرح ببابك واقفا * حتى تقرر لي وتكتب يصرف