Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 111

Contributors:

P.111
ثم سعى ابن الهائم جهده حتى أشركوا بينهما في سنة أربعة عشر وولي الأمير نوروز نائب الشام الاثنين وجمع ابن الهائم في الفرائض والحساب تصانيف وله العجالة في استحقاق الفقهاء أيام البطالة وكان قد نشأ له ولد نجيب اسمه محب الدين كان نادرة الدهر فتوفي قبله في شهر رمضان سنة ثمانمائة فصر واحتسب وكانت له محاسن كثيرة وعنده ديانة متينة وكان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ولكلامه وقع في القلوب توفي بالقدس الشريف في شهر رجب سنة خمس عشرة وثمانمائة ودفن بما ملا وقبره مشهور رحمه الله تعالى قاضي القضاة شيخ الاسلام شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عطاء الله بن محمد الرازي الأصل من ذرية الفخر الرازي وكان يقتصر عليه الهروي ثم المقدسي الإمام العلامة ولد بهراة في سنة سبع وستين وسبعمائة واشتغل بالعلم ببلاده ثم دخل بلاد الشام غير مرة وسكن القدس فأكرمه الأمير نوروز نائب الشام وفوض إليه تدريس الصلاحية بالقدس سنة خمس عشرة وثمانمائة ودرس بها وتصدى للأخذ عنه ثم ولي قضاء الديار المصرية من قبل الملك المؤيد عن الشيخ جلال الدين البلقيني ثم ولي نظر القدس والخليل وتدريس الصلاحية وغيرها ثم ولي من الأشِرف برسباي كتابة السر بالديار المصرية مدة يسيرة ثم القضاء عن شيخ الاسلام ابن حجر مدة يسيرة ثم رجع إلى القدس على تدريس الصلاحية وحج في تلك السنة وعاد إلى القدس وأقام به ملازما للاشتغال والفتوى والتصنيف وكان إماما عالما رئيسا مهابا حسن الشكالة ضخما لين الجانب على ما فيه من طبع الأعاجم وكان يقرأ المذهبين مذهب أبي حنيفة والشافعي صنف شرح مسلم وشرح تلخيص الجامع للحنفية فإنه لما دخل إلى القدس كان حنفيا قال فلما رأيت الرياسة بهذه البلاد للشافعية صرت شافعياً وانتزع من الشيخ شهاب الدين ابن الهائم تدرس الصلاحية بجاه نوروز وتخرج به جماعة ببيت المقدس .