Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 109

Contributors:

P.109
فتوفي في القاهرة قبل خروجه منها في ذي القعدة من السنة المذكورة وهي سنة خمس وتسعين وسبعمائة قاضي القضاة عماد الدين أبو عيسى أحمد بن القاضي شرف الدين عيسى بن موسى العامري الأزرقي الكركي الشافعي ولد بالكرك في شعبان سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وسبعمائة واشتغل بها وحفظ المنهاج قرأ على والده وغيره وكان أبوه من تلاميذ الشيخ تقي الدين السبكي ومات في سنة ثلاث وستين وسبعمائة ورحل إلى الشام والقاهرة في طلب الحديث وأخذ عن جماعة وولي قضاء الكرك بعد والده وعظم قدره وصحب الملك الظاهر برقوق حين سجن بالكرك فلما عاد إلى السلطنة ولاه قضاء الديار المصرية عوضا عن بدر الدين ابن أبي البقاء فباشر بصرامة وانفاذ للحق وحكم بالعدل ثم صرف عن القضاء في ثامن المحرم سنة خمس وتسعين وسبعمائة ثم استقر في تدريس المدرسة الصلاحية وخطابة المسجد الأقصى وإمامته في سابع عشر رجب سنة تسع وتسعين وسبعمائة وتوفي في صبيحة يوم الجمعة سادس عشري ربيع الأول سنة إحدى وثمانمائة ودفن بما ملا عند الشيخ أبي بكر الموصلي رحمه الله شيخ الاسلام شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد الجزري الدمشقي المقري الشافعي مولده في ليلة السبت سادس عشر رمضان سنة إحدى وخمسين وسبعمائة اعتنى بالقراءات فأتقنها ومهر فيها وله مصنفات جليلة منها كتاب النشر في القراءات العشر ونظم العشرة وذيل على طبقات القراء للذهبي والحصن الحصين في الأدعية والأذكار والتوضيح في شرح المصابيح وغير ذلك وجميع مصنفاته مفيدة نافعة وعين لقضاء الشام فلم يتم له ذلك ولي تدريس الصلاحية بعد الشيخ نجم الدين بن جماعة - المتقدم ذكره - وأقام بها نحو السنة ثم توجه من القدس إلى بلاد الروم ثم سار إلى بلاد فارس وولي قضاء شيراز وحضر إلى القاهرة