Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 108

Contributors:

P.108
وكان محببا إلى الناس ولم يكن أحد يدانيه في سعة الصدر وكثرة البذل وقيام الحرمة والصدع بالحق وردع أهل الفساد وله مجاميع وفوائد بخطه وجمع تفسيرا في نحو عشر مجلدات وكان لا ينظر بإحدى عينيه وقد أخبرت أنه الذي عمر المنبر الرخام بالصخرة الشريفة الذي يخطب عليه للعيد وأنه كان قبل ذلك من خشب يحمل على عجل توفي شبه الفجأة في شعبان سنة تسعين وسبعمائة ودفن بتربة أقاربه بالمزة ظاهر دمشق رحمه الله تعالى وولي بعده تدريس الصلاحية وخطابة المسجد الأقصى ولده محب الدين أحمد وهو دون البلوغ وناب عنه ابن عمه شيخ الإسلام نجم الدين أبو عبد الله محمد ابن الشيخ زين الدين عبد الرحمن ابن الخطيب برهان الدين إبراهيم ابن الشيخ زين الدين أبي الفرج عبد الرحمن ابن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن سعد الله ابن جماعة الكناني الشافعي ومولده بحماه سنة خمس وعشرين وسبعمائة وكان نائبا عن ابن عمه قاضي القضاة برهان الدين ابن جماعة في الخطابة وتدريس الصلاحية مدة طويلة وفوض إليه نظرها وتدريسها وكتب في توقيع ولده قاضي القضاة برهان الدين ان ولد عمه الشيخ نجم الدين محمد بن جماعة يكون نائبا عنه في حياته مستقلا بعد وفاته وكان صالحا ناسكا كثير العبادة أخبر عنه بعض خدام المسجد الأقصى أنه كان يخرج في الليل من دار الخطابة هو وزوجته فيصليان بجامع النساء طول الليل فإذا قرب الشعل دخلا وهو الذي قلع عين قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة وهما صغيران يلعبان من شق الباب فلما توفي قاضي القضاة برهان الدين بن جماعة واستقر بعده فيهما ولده محب الدين باشر نيابة عنه إلى أن توفي محب الدين في سنة خمس وتسعين وسبعمائة فتوجه الشيخ نجم الدين إلى القاهرة ليسعى في الوظيفتين لنفسه فرسم له بهما ووليهما .