Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 113

Contributors:

P.113
محمد بن عثمان الأموي المصري المشهور بابن المجمرة الإمام العالم العلامة الجامع بين أشتات العلوم بقية العلماء الأجلاء مولده في صفر سنة سبع وستين وسبعمائة سمع الكثير وكتب الطباق والأجزاء وخطه حسن حلو وأخذ عن مشايخ الاسلام وتفنن ودرس وأفتى وناب في القضاء وحج وجاور ثم ولي قضاء دمشق مسؤولا في ذلك في جمادي الآخرة سنة اثنتين وثلاثين وثمانمائة وباشر بعفة وسار سيرة مرضية وعزل في سنة خمس وثلاثين ورجع إلى بلده ثم في آخر سنة ثمان وثلاثين ولي تدريس الصلاحية عوضا عن الشيخ عز الدين المقدسي وأقام بها إلى أن توفي في سنة أربعين وكان شكلا حسنا فاضلا حسن المحاضرة لطيف المفاكهة يكتب على الفتاوى كتابة مليحة وله أوراد من صدره وذكر وغيرهما توفي نهار السبت سادس عشر ربيع الآخر سنة أربعين وثمانمائة ودفن بما ملا وخلف دنيا طائلة رحمه الله شيخ الإسلام رحلة الآفاق والمحقق على الاطلاق عز الدين بن عبد السلام بن داود بن عثمان بن عبد السلام السعدي المقدسي مولده بقرية كفر الماء من عجلون في سنة إحدى أو اثنتين وسبعين وسبعمائة وحفظ كتبا من فنون شتى واشتغل وحصل وبرع في العلوم وارتحل واشتغل وناظر الفحول وقدم القدس وتوجه إلى دمشق وسمع الكثير وأجازه جماعة ودرس وأفتى وحدث وحج إلى بيت الله الحرام واستنابه الجلال البلقيني في الحكم بالديار المصرية في سنة أربع عشرة وثمانمائة وولي تدريس الصلاحية في سنة إحدى وثلاثين وثمانمائة بعد البرماوي ثم عزل بقاضي القضاة شهاب الدين ابن المحمرة المذكور قبله في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة ثم وليها بعده في سنة أربعين واستمر إلى أن توفي في يوم الجمعة خامس شهر رمضان سنة خمسين وثمانمائة رحمه الله وولي بعده شيخ الإسلام جمال الدين ابن جماعة وسنذكر ذلك إن شاء الله تعالى .