Skip to main content

الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل — Page 107

Contributors:

P.107
وأقام بالقدس مدة طويلة يدرس ويفتي وبحدث ويصنف إلى آخره عمره ومن تصانيفه القواعد مشهورة وهو كتاب نفيس يشتمل على علمي الأصول والفروع والوشي المعلم فيمن روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم مجلد وعقيلة الطالب في ذكر أشرف الصفات والمناقب في مجلد لطيف وجمع الأحاديث الواردة في زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم والمراسيل والكلام على حديث ذي اليدين في مجلد ومنحة الرائض بعلوم آيات الفرائض وكتاب في المدلسين وكتاب سماه تنقيح المفهوم في صيغ العموم وشرع في أحكام كبرى علق منها قطعة نفيسة وغير ذلك من المصنفات النفيسة المحررة توفي بالقدس الشريف في المحرم سنة إحدى وستين وسبعمائة ودفن بمقبرة باب الرحمة إلى جانب سور المسجد ونزل عن الصلاحية لزوج ابنته الشيخ تقي الدين إسماعيل القرقشندي علامة الزمان فلم يتم له ذلك قاضي القضاة شيخ الإسلام برهان الدين أبو إسحاق إبراهيم ابن الخطيب زين الدين أبي محمد عبد الرحيم ابن قاضي القضاة بدر الدين محمد بن إبراهيم ابن سعد الله ابن جماعة الكناني قاضي مصر والشام وخطيب الخطباء وشيخ الشيوخ وكبير طائفة الفقهاء وبقية رؤساء الزمان ولد بمصر في شهر ربيع الآخر سنة خمس وعشرين وسبعمائة وقدم دمشق صغيرا فنشأ عند أقاربه بالمزة وسمع وطلب الحديث بنفسه واشتغل في فنون العلم وتوفي والده وهو صغير في سنة تسع وثلاثين وسبعمائة فكتب خطابة القدس باسمه واستنيب له مدة ثم باشر بنفسه وهو صغير وانقطع ببيت المقدس ثم أضيف إليه تدريس الصلاحية بعد وفاة العلائي ثم خطب إلى قضاء الديار المصرية في جمادي الآخرة سنة ثلاث وسبعين وباشر بنزاهة وعفة وديانة وحرمة وعزل نفسه فسأله السلطان وترضاه حتى عاد ثم عزل نفسه ثانيا وعاد إلى القدس على وظائفه ثم أعيد إلى القضاء بمصر ثم عزل نفسه وعاد إلى القدس ثم ولي قضاء دمشق والخطابة بها وأضيف إليه مشيخة الشيوخ .