لماذا تتمسك بمدح لشخص لم يذكر اسمه فتفسره بأنه مدح لمن تحبه ؟ ! ! أولا : قد يكون هذا الكلام مدحا لأحد عماله حكام الولايات . .
وانظر مدائحه لأصحابه مثل مالك الأشتر ، ومحمد بن أبي بكر ، وعثمان بن مظعون . .
الذين استشهدوا في حياته . وثانيا : لكي تعرف رأي صحابي في صحابي . . لا بد أن تجمع كل كلماته فيه . .
ولا يصح أن تنتقي ما يحلو لك منها ، وتترك ما يمر لك ! !
فإن كنت تقبل بنهج البلاغة ، فلماذا لا تقرأ الخطبة الشقشقية الصارخة ؟ ! !
وإن كنت تقبل بالصحاح . .
فلماذا لا تقبل اعتراف عمر ، الذي رواه مسلم بأن عليا والعباس كان رأيهما فيه وفي أبي بكر أنهما :
خائنان غادران آثمان ؟ ! ! فلماذا تترك هذه الشهادات الصحيحة القطعية ، التي تدل على أن المقصود بالمدح الذي ذكرته ليس عمر . .
بل أحد حكام الولايات من أصحاب علي عليه السلام .
سألتكم بالله أيها الشيعة ماذا قال الشارحون
لنهج البلاغة عندكم ومن المقصود بقول علي رضي الله عنه .
228 - ومن كلام له عليه السلام
لله بلاء فلان ( 1 ) فقد قوم الأود وداوى العمد . خلف الفتنة وأقام السنة . ذهب نقي الثوب ، قليل العيب . أصاب خيرها وسبق شرها .
أدى إلى الله طاعته واتقاه بحقه . رحل وتركهم في طرق متشعبة ( 2 ) لا يهتدي فيها الضال ولا يستيقن المهتدي
هامش
( 1 ) هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وقوم الأود عدل الاعوجاج . والعمد - بالتحريك - : العلة . وخلف الفتنة تركها خلفا لا هو أدركها ولا هي أدركته