ثانيا - رأي الرسول في الصحابة
1 - حديث الحوض
قال رسول الله صلى الله عليه وآله :
« بينما أنا قائم فإذا زمرة حتى إذا عرفتهم خرج رجل من بيني وبينهم فقال ، هلم ، فقلت إلى أين ؟ فقال : إلى النار والله ، قلت ما شأنهم ؟ قال : إنهم ارتدوا بعدك على أدبارهم القهقرى ، فلا أرى يخلص منهم إلا مثل همل النعم » ( 1 ) .
وقال صلى الله عليه وآله :
« إني فرطكم على الحوض من مر علي شرب ومن شرب لم يظمأ أبدا ، ليردن علي أقوام أعرفهم ويعرفونني ثم يحال بيني وبينهم فأقول : أصحابي ، فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، فأقول : سحقا سحقا لمن غير بعدي » ( 2 ) .
فالمتمعن في هذه الأحاديث العديدة التي أخرجها علماء أهل السنة في صحاحهم ومسانيدهم ، لا يتطرق إليه الشك في أن أكثر الصحابة قد بدلوا
( 120 )
وغيروا بل ارتدوا على أدبارهم بعده صلى الله عليه وآله إلا القليل الذي عبر عنه بهمل النعم ، ولا يمكن بأي حال من الأحوال حمل هذه الأحاديث على القسم الثالث وهم المنافقون ، لان النص يقول : فأقول أصحابي .
ولان المنافقين لم يبدلوا بعد النبي وإلا لأصبح المنافق بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله مؤمنا .
( 1 ، 2 ) صحيح البخاري 4 / 94 - 99 وص 156 . و 3 / 32 .
صحيح مسلم 7 / 66 حديث الحوض .
من مناظرات النت — صفحة 275
مساهمون: علي السيد
ص٢٧٥