هل هو دليل على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام . . أم هو الغلو في عمر ؟
روي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : وجه عمر جيشا ورأس عليهم رجلا
يدعى سارية رضي الله عنه فبينما عمر رضي الله عنه يخطب جعل ينادي :
يا سارية الجبل - ثلاثا - ثم قدم رسول الجيش فسأله عمر .
فقال : يا أمير المؤمنين هزمنا فبينما نحن كذلك إذ سمعنا صوتا ينادي :
يا سارية الجبل - ثلاثا - فأسندنا ظهرنا إلى الجبل فهزمهم الله تعالى .
قال : قيل لعمر : إنك كنت تصيح بذلك .
وروى ابن مردويه عن ابن عمر عن أبيه رضي الله عنهما أنه كان يخطب يوم الجمعة
فعرض في خطبته أنه قال :
يا سارية الجبل من استرعى الذئب ظلم .
فالتفت الناس بعضهم إلى بعض .
فقال لهم علي رضي الله عنه : ليخرجن مما قال . فلما فرغ سألوه .
فقال : وقع في خلدي أن المشركين هزموا إخواننا وأنهم يمرون بجبل .
فان عدلوا إليه قاتلوا من وجه واحد وإن جاوزوا هلكوا .
فخرج مني ما تزعمون أنكم سمعتوه .
قال : فجاء البشير بعد شهر فذكر أنهم سمعوا صوت عمر في ذلك اليوم .
قال : فعدلنا إلى الجبل ففتح الله علينا .
قال أسعد محمد الطيب في كتابه كرامات الصحابة معلقا على الحديث الأول : وهكذا ذكره حرملة في جمعه لحديث ابن وهب وهو إسناد حسن
أقول : الدليل فيه على إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام هو في علمه بخروج قول عمر " يا سارية الجبل مُنْ استرعى الذئب ظلم "
وإلا يعود الكلام إلى ما ذكرناه من أن الدافع له الغلو في عمر !
من مناظرات النت — صفحة 243
مساهمون: علي السيد
ص٢٤٣