الريح حتى ما كاد رجل منهم يهتدي إلى رحله فكانت تلك هزيمتهم ، فبذلك يرخص الناس الخديعة في الحرب ( ابن جرير ) .
والله تعالى يأمر نبيه بقتالهم ! !
- مسند أحمد : 6 / 141 : حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد قال : أنا محمد بن عمرو ، عن أبيه عن جده علقمة بن وقاص قال : أخبرتني عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، قالت : فسمعت وئيد الأرض ورائي يعني حس الأرض قالت : فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنه قالت : فجلست إلى الأرض فمر سعد وعليه درع من حديد قد خرجت منها أطرافه ، فأنا أتخوف على أطراف سعد قالت : وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم قالت : فمر وهو يرتجز ويقول : ليت قليلاً يدرك الهيجا جل * ما أحسن الموت إذا حان الأجل
قالت : فقمت فاقتحمت حديقة ، فإذا فيها نفر من المسلمين وإذا فيهم عمر بن الخطاب ، وفيهم رجل عليه سبغة له يعني مغفراً فقال عمر : ما جاء بك لعمري والله إنك لجرئية وما يؤمنك أن يكون بلاء أو يكون تحوز ! قالت : فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت لي ساعتئذ فدخلت فيها قالت : فرفع الرجل السبغة عن وجهه فإذا طلحة بن عبيد الله فقال : يا عمر ويحك إنك قد أكثرت منذ اليوم وأين التحوز أو الفرار إلا إلى الله عز وجل ! قالت ويرمي سعدا رجل من المشركين من قريش يقال له ابن العرقة بسهم له فقال له : خذها وأنا ابن العرقة ، فأصاب أكحله فقطعه ، فدعا الله عز وجل سعد فقال : اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة ؟ قالت : وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية قال : فرقى كلمه وبعث الله عز وجل الريح على المشركين فكفى الله عز وجل المؤمنين القتال ، وكان الله قوياً عزيراً فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ، ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ، ورجع رسول الله ( ص ) إلى المدينة ، فوضع السلاح وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد قالت فجاءه جبريل × وإن على ثناياه لنقع الغبار فقال : أقد وضعت السلاح ! والله ما وضعت الملائكة بعد السلاح أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم . قالت : فلبس رسول الله ( ص ) لامته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا ، فخرج رسول الله ( ص ) فمر على بني غنم وهم جيران المسجد حوله فقال : من مر بكم ؟ فقالوا : مر بنا دحية الكلبي وكان دحية الكلبي تشبه لحيتة وسنه ووجهه جبريل × ، فقالت : فأتاهم رسول الله ( ص ) فحاصرهم خمسا وعشرين ليلة ، فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء قيل لهم انزلوا على حكم رسول الله ( ص ) ، فاستشاروا أبا لبابة بن عبد المنذر فأشار إليهم أنه الذبح ، قالوا ننزل على حكم سعد بن معاذ ، فقال رسول الله ( ص ) انزلوا على حكم