تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفاروق — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
قالت : اعتم رسول الله ( ص ) ليلة من الليالي بصلاة العشاء ، وهي التي تدعى العتمة ، فلم يخرج رسول الله ( ص ) حتى قال عمر بن الخطاب : نام النساء والصبيان ، فخرج رسول الله ( ص ) فقال لأهل المسجد حين خرج عليهم : ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم وذلك قبل أن يفشو الإسلام في الناس . زاد حرملة في روايته قال ابن شهاب : وذكر لي أن رسول الله ( ص ) قال : وما كان لكم أن تنزروا رسول الله ( ص ) على الصلاة وذاك حين صاح عمر بن الخطاب ! !

لكن الشافعي شهد أن صلاة الصبح فاتت عمر وهو مستيقظ حتى طلعت الشمس ! !

- كتاب الأم : 1 / 53 : ( قال الشافعي ) أخبرنا مالك بن أنس ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه عن زبيد ( 2 ) بن الصلت أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه إلى الجرف ، فنظر فإذا هو قد احتلم وصلى ولم يغتسل فقال : والله ما أراني إلا قد احتلمت وما شعرت وصليت وما اغتسلت ، قال فاغتسل وغسل ما رأى في ثوبه ونضح ما لم ير ، وأذن وأقام الصلاة ثم صلى بعد ارتفاع الضحى متمكنا .

وشهد بذلك مالك أيضاً !

- معجم ما استعجم : 2 / 378 : وروى مالك عن طريق سليمان بن يسار : أنه قال : خرجت مع عمر بن الخطاب رحمه الله إلى أرضه بالجرف ، فرأى في ثوبه احتلاماً ، فقال : إني بليت بالاحتلام منذ وليت أمر الناس ، فاغتسل ، وغسل ما في ثوبه من الاحتلام ، ثم صلى بعد أن طلعت الشمس .

وكان عمر من حرصه على الصلاة ( إذا لم يجد ماء لا يتيمم ولا يصلي أبداً ! !

- البخاري : 1 / 87 : ( باب المتيمم هل ينفخ فيها ) حدثنا آدم قال : حدثنا شعبة قال : حدثنا الحكم ، عن ذر ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال : إني أجنبت فلم أصب الماء ؟ فقال عمار بن ياسر لعمر بن الخطاب : أما تذكر أنَّا كنا في سفر أنا وأنت فأما أنت فلم تصل ، وأما أنا فتمعكت فصليت ، فذكرت ذلك للنبي ( ص ) فقال النبي ( ص ) : إنما كان يكفيك هكذا فضرب النبي ( ص ) بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه .

اجتهد عمر في مقابل آية التيمم فقال : فإن لم تجدوا ماء . . فلا تصلوا أبداً ! !

الفاروق — صفحة 454 | مؤسسة دلتا للمعلومات والأنظمة / عبد الحميد البنا - عبد العظيم حلواني - ممدوح عبد الفتاح - فاروق بعلبكي