4 - في سورة الأعراف الآية ( 53 ) جاء التأويل فيها بمعنى تحقق ما أخبر به
الكتاب أو القرآن الكريم بما يقع يوم القيامة من العذاب والثواب ومصائر الناس ،
حيث يصدق الانسان ما جاءت به الرسل عن الله تعالى من حقائق هذا اليوم .
5 - في سورة آل عمران الآية ( 7 ) جاء التأويل فيها بمعنى الاخذ بالمتشابه
بتطبيقه على أحد مصاديقه التي تؤدي إلى الفتنة والزيغ ، بدون الرجوع إلى المحكم
من القرآن لتشخيص المصداق الصحيح .
6 - في سورة النساء الآية ( 59 ) جاء التأويل فيها بمعنى بيان الموضوع أو
تشخيص نوع الحكم الشرعي عند الاختلاف فيه .
7 - في سورة الإسراء الآية ( 35 ) جاء التأويل فيها بمعنى الالتزام بالضوابط
والموازين في تشخيص الحقائق ومعرفة المقادير .
وإذا أردنا أن نجمع بين مصاديق هذه الموارد نرى بوضوح أن التأويل هو بيان
الحقيقة والواقع الذي يغيب عن نظر الانسان عادة ، كالأمور الغيبية أو الدقيقة
التي قد يحصل الاختلاف فيها ، وإن كان هناك ما يدل عليها ويومئ إليها مثل
الرؤى والصور في المنام ، أو الاخبارات الغيبية بواسطة الوحي الإلهي ، أو الافعال
الصادرة عن أهل العلم والحكمة والدين ، أو الموازين والضوابط الشرعية ،
كالرجوع إلى مصدر الشريعة والمرجع فيها ، أو الموازين العقلائية كاستخدام
الكيل أو الوزن لمعرفة المقادير .
ويؤكد هذ الفهم لمعنى التأويل الأحاديث الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام ) ، حيث
تشير أيضا إلى أن التأويل في الغالب هو تطبيق مفاهيم القرآن على المصاديق
المستقبلية ، كما يفهم ذلك من رواية الفضيل بن يسار المعتبرة ، ورواية المرزبان
عن إسحاق بن عمار المعتبرة أيضا ، ورواية زرارة عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) والتي
مرت الإشارة إليها .
علوم القرآن — صفحة 336
مساهمون: السيد محمد باقر الحكيم
ص٣٣٦