حق حقيقة وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه وما خالف كتاب
الله فدعوه " ( 1 ) .
" وكل شرط خالف كتاب الله فهو رد " ( 2 ) .
" فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عز وجل " ( 3 ) .
بحيث جعلوا ( عليهم السلام ) القرآن الكريم ميزانا وفرقانا لمعرفة الشرط الصحيح من
غيره والأخبار الصحيحة ( مضمونا ) من غيرها .
وهذا لا يمكن أن يتم إلا بافتراض إمكانية فهم النص القرآني والتفاعل معه
بشكل مباشر ، وافتراض صحة هذا التعامل والنتائج التي يتوصل إليها حتى وإن
احتيج في هذا إلى إعمال نظر وبذل وجهد ، كما أن في هذا الامر دلالة على أن
الروايات نفسها تحتاج إلى أن يؤيد النص القرآني مضامينها ، فكيف يمكن حصر
طريق فهم النص القرآني بها فقط ؟ !
وهذا الامر من الأمور الواضحة جدا عند مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) بل عند
المسلمين جميعا .
والدليل الرابع : هو السيرة الواضحة والمتواترة للأئمة ( عليهم السلام ) في تعليمهم
المسلمين في أن يأخذوا من القرآن الكريم مباشرة .
فقد ورد في كثير من أحاديث الأئمة ( عليهم السلام ) استشهادهم على الاحكام التي
يصدرونها بآية قرآنية ، مما يدل على إمكانية فهم هذا الحكم وبشكل مباشر من
الآية القرآنية ، إذ لو كان النص القرآني مغلقا لما كان لهذا الاستشهاد معنى ، ولكان
على الإمام ( عليه السلام ) ان يقول : أنا أفهم من الآية هكذا . . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : حديث 35 .
( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 43 الباب 15 من أبواب بيع الحيوان الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 165 الباب 4 من أبواب الصلح الحديث 1 .