عن الأئمة ( عليهم السلام ) ، وحينئذ يكون مبينا بعد فهمه من خلال الروايات .
الدليل الثاني : وهو ما ورد في آيات الحث على التدبر والتأمل ، وفهم القرآن
وأخذ معانيه والاهتداء بهديه ، كقوله تعالى :
( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها ) ( 1 ) .
( كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب ) ( 2 ) .
( أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) ( 3 ) .
إن هذه الآيات تختلف عن تلك الآيات التي تشير إلى وجود النور والهدى في
القرآن الكريم ، لاحتوائها على أمر المسلمين بالتدبر والتفكر في معاني ومفاهيم
القرآن .
ومثل هذه الأوامر تكون أوامر لا فائدة منها لو فرضنا بأن القرآن الكريم لا
يمكن أن يفهم مباشرة ، إلا بالاستعانة بالروايات والأحاديث الشريفة ، خصوصا
وأن هذه الروايات لم تأت إلا في عصور متأخرة .
الدليل الثالث : هي الروايات المتواترة عن الأئمة ( عليهم السلام ) والتي وردت في طلب
عرض أخبارهم ، وكذلك الشروط التي تشترط في ( العقود ) و ( المعاملات ) على
القرآن ، من أجل التعرف على أن مضمون هذا الشرط أو الخبر هل هو منسجم مع
الشريعة أم لا ؟ فعن الصادق ( عليه السلام ) : " ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو
زخرف " ( 4 ) .
وعنه ( عليه السلام ) : " الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إن على كل
هامش
( 1 ) محمد : 24 .
( 2 ) ص : 29 .
( 3 ) النساء : 82 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 78 الباب 9 ، أبواب صفات القاضي الحديث : 12 .