ولما رأى عثمان ما يلقى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه من الأذى
والبلاء ، وهو يغدو ويروح بأمان الوليد بن المغيرة ، قال : والله ، إن غدوي
ورواحي آمنا بجوار رجل من أهل الشرك ، وأصحابي وأهل ديني يلقون من الأذى
والبلاء في الله ما لا يصيبني ، لنقص كبير في نفسي .
فمضى إلى الوليد بن المغيرة ، فقال له : يا أبا عبد شمس ، وفت ذمتك ، وقد
كنت في جوارك ، وقد أحببت أن أخرج منه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ، فلي به وأصحابه أسوة .
فقال الوليد : فلعلك يا بن أخي أوذيت أو انتهكت ؟
قال عثمان : لا ، ولكن أرضى بجوار الله ولا أريد أن استجير بغيره .
قال : فانطلق إلى المسجد فاردد علي جواري علانية كما أجرتك علانية .
عثمان بن مظعون — صفحة 23
مساهمون: فارس تبريزيان الحسون
ص٢٣