فانطلقا ، حتى أتيا المسجد .
فقال لهم الوليد : هذا عثمان قد جاء يرد علي جواري ، فقال عثمان : قد
صدق ، قد وجدته وفيا كريم الجوار ، ولكني أحببت أن لا أستجير بغير الله ، فقد
رددت عليه جواره ( 1 ) .
ومر عثمان بن مظعون بمجلس من قريش ، ولبيد بن ربيعة بن مالك بن
كلاب القيسي ينشدهم : " ألا كل شئ ما خلا الله باطل " .
فقال عثمان : صدقت .
فقال لبيد : " وكل نعيم لا محالة زائل " .
فقال عثمان : كذبت ، نعيم الجنة لا يزول أبدا .
فقال لبيد : يا معشر قريش ، والله ما كان يؤذى جليسكم ، فمتى حدث هذا
فيكم ؟
فقال رجل : إن هذا سفيه من سفهائنا قد فارق ديننا ، فلا تجدن في نفسك
من قوله .
فرد عليه عثمان ، فقام إليه ذلك
هامش
( 1 ) معجم الشعراء : 254 - سير أعلام النبلاء ، 1 : 155 - الطبقات ،
3 : 393 - حلية الأولياء ، 1 : 103 - 105 - الإصابة ، 2 : 464 -
أسد الغابة ، 3 : 598 - زاد المعاد ، 3 : 23 - 26 - تفسير مجمع البيان ، 3
: 233 - 234 وعنه في البحار .