المسألة الأولى وهو قوله ( من ثمن مبيع لم أقبضه ) متصلا .
ووجهه : أن الأصل في المبيع عدم القبض ، فإذا صدقنا في كونها من غير
مبيع كان على البائع إثبات القبض ، فاختار الشيخ في الخلاف والمبسوط القبول ،
ويحتمل اللزوم وإن قلنا بالقبول في السابقة لانفصال قوله ( لم أقبضه ) عن الاقرار
أو زن بالألف ، ومقتضى الاقرار اللزوم .
ولو قال : له ألف من ثمن عبد إن سلم سلمته له احتمل لزوم ألف معجل ،
وبعد تسليم العبد لا فرق بين هذه وبين ما سبق إلا أن المبيع هنا معين عبدا
ومطلق في السابق ، والحكم واحد .
والاحتمال الثاني هو اللزوم بعد تسليم العبد كما هو قول الشيخ - رحمه الله -
بشرط الاتصال ، والمختار ما تقدم في المسألة السابقة .
ولو قال : له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الاتصال ، ومع
الانفصال إشكال ، وإنما لم يقبل مع الانفصال لأنه رجوع عما بين واستقر عليه
إقراره .
أما مع الاتصال فمنشأ الاشكال إلزام المقر بما أقر به دون غيره ، والحق
مؤجلة دون الحال ، فإذا أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره .
وكذا حكم الاقرار بنقد معين أو وزن ناقص أو معيب لأن الكلام
إنما يتم بآخره وإنما يحكم به بعد كماله فلا يتحقق الاقرار إلا بآخره ، وإنما
يلغى المسقط إذا اقتضى إبطال الاقرار من رأس ، وهو منتف هنا ، ولأنه لولا اعتبار
مثل ذلك لأدى إلى سد باب الاقرار في الحق المؤجل ونحوه ، وهو باطل ، ومن
حيث إن الأصل الحلول والسلامة ، فإن وصل الاقرار بذلك وصل له بالمسقط للمطالبة
لبعض الحق .
وضعف بأنه لو سلم أن الأصل ما ذكر إلا أن خلاف الأصل يجب المصير