تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وقد يفرق بينهما بأن التأجيل لا يفضي إلى سقوط المقر به بخلاف الخيار فإنه يقتضي التسلط على الفسخ فينتفي حكم البيع ، فهو بمنزلة : ثمن مبيع لم أقبضه لكن قد سبق عن الأصحاب في الأصح قبول في قوله : له هذه الدار هبة ، وذلك يقتضي ثبوت الرجوع فيها فهو بمنزلة الاقرار بشراء بخيار . وقال في الدروس : ولو قال : اشتريت بخيار أو بعت أو كفلت بخيار ففيه الوجهان ، قطع المتأخرون بعدم سماع الخيار . واعلم أن ذكر في الاقرار بالكفالة إنما يكون كالخيار في البيع على القول بأن اشتراط الخيار فيها لا يفسدها ، وإلا فهو بمنزلة ثمن مبيع فاسد كما لا يخفى .
الرابعة : ( 1 ) لو ادعى الأعجمي المقر بالعربية بأني قد لقنت ذلك ولم أفهمه ، فإن كان ظاهره عدم الفهم سمع الدعوى ، وإلا فلا . والمراد ما بعد فهمه إمكان ذلك في حقه لأن أحواله ثلاثة بأن يعلم من حالة الفهم أو عدمه ولا بحث فيهما ، وأن يجوز كل منهما عليه فيقبل قوله إنه لم يكن عالما بما أقر به بيمينه ، لأن الظاهر من حال الأعجمي أن لا يفهم العربية وكذا العربي لا يفهم العجمية ، وهاهنا مسائل :

الأولى : لو قال : له عندي دراهم وديعة

قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل . أما قبول تفسيره مع الاتصال فظاهر لأن تفسيره لا يرفع مقتضى الاقرار ، وأما مع الانفصال فلأن قوله ( عندي ) كما يحتمل غير الوديعة يحتمل الوديعة أيضا ، ولو ادعى المالك أنها دين بعد هذا الاقرار فالقول قوله مع يمينه . وتدل عليه الأخبار الواردة التي قد مر ذكرها في الدين في حكم من يدعي بعد تحقق القبض منه بأنها وديعة وقال الدافع : إنها دين فالقول : قول مدعي الدين مع اليمين ، ولا معارض لتلك الأخبار .
هامش
( 1 ) أي المسألة الرابعة من المطلب السابع .