إليه إذا صرح به في الاقرار ، ولما يتم الاقرار إلا بآخره لم يتحقق ثبوت شئ
حتى يصير عليه السقوط .
والقول الثاني ما اختاره ابن الجنيد وابن إدريس وهو أحد قولي الشيخ أيضا ،
والأول للشيخ واختاره العلامة في المختلف والتذكرة وعليه الفتوى .
ولو قال : ألف مؤجل من جهة تحتمل العقل وهي الدية قبل قطعا . ولو
قال : من حيث القرض لم يقبل قطعا .
وإنما كان كذلك لأنه قد أسنده إلى جهة يلزمها التأجيل كالدية على
العاقلة ، فإن ذكر ذلك في صدر إقراره بأن قال : قتل فلانا خطأ ولزمني من
دية القتل كذا مؤجلا إلى سنة فهو مقبول لا محالة .
ولو قال : له علي ألف مؤجل من تحمل العقل فهو موضع الخلاف في
القبول وعدمه ، وفيه وجهان :
( أحدهما ) القبول ، قطع به العلامة لملازمة المقر به التأجيل .
( والثاني ) العدم ، لأن أول كلامه ملتزم فلا يسمع منه المسقط .
وينبغي أن يكون القطع بالقبول ها هنا إنما هو إذا صدقه المقر له على
السبب . أما بدونه فلا ، فإنه غير ظاهر ، بخلاف ما لو أسنده إلى جهة لا يقبل
التأجيل كما لو قال : له علي ألف اقترضتها مؤجلة لغي ذكر الأجل قطعا .
وقد نقل العلامة في التذكرة الاجماع عليه ، ولولاه لأمكن أن يحل الاشكال
لأن القرض قد يقع مؤجلا بالشرط في عقد لازم أو بالنذر ونحوه . في الدروس
للشهيد الأول لا يقبل إلا أن يدعي تأجيله بعقد لازم .
ولو قال : ابتعت بخيار أو كفلت بخيار لم يقبل تفسيره ، وذلك لأن البيع
يقع على وجوه متعددة كما مضى وكونه بخيار من جملتها ، فوجب أن يطرد
فيه الوجهان ، وكما لو قال : ألف موجل .