ومن أن الغصب يقتضي وجوب الرد والضمان ، ويتضمن الاقرار باليد وهو ظاهر
في الملك ، وقد أحال بين الثاني والشئ المقر به الأول فيغرم له القيمة
وهذا هو الأصح .
الثاني : البدل
، فإنه كالاستثناء إن لم يرفع مقتضى الاقرار ، فلو قال : هذه
الدار لزيد هبة مني صدقة قبل على الأظهر .
ووجهة : أن البدل يعتبر في اللسان عرفا ولغة مستعمل في القرآن وغيره
فهو من جملة أجزاء الكلام جار مجرى التفسير ، فوجب أن يكون في الكلام عند
الاقرار معتبرا إذا لم يكن رافعا لمقتضى الاقرار ، فإن كان رافعا لم يصح لأن
الانكار بعد الاقرار غير مسموع ، واحتمل بعضهم عدم صحة البدل لأنه يتضمن
الرجوع عن ظاهر الاقرار .
وضعفه بين ، ثم إن غير المسموع هو رفع أصل الاقرار فقط دون مخالفة
ظاهرة ، فعلى الأصح لو قال : هذه الدار هبة صح وكان له الرجوع فيها حيث
يصح الرجوع فيها .
أما لو قال : هذه الدار عارية أو سكنى فليس كالأول في الجواز إلا على
احتمال غير الظاهر ، إنما قلنا ذلك لأنه رفع لمقتضى الاقرار لأن ( لام ) يقتضي
الملك والعارية ، واستحقاق السكنى لا ملك معهما .
وضعف بأنه قد سبق أن البدل يصح إن لم يرفع مقتضى الاقرار فلا أثر
لصحة بدل الاشتمال في اللغة ، ووقوعه في الاستعمال لا يقتضي صحته في الاقرار
كما لا أثر لصحته للاضراب في اللغة ، فالأقوى عدم صحته .
ولو قال : له هذه الدار ثلثها أو ربعها صح لأنه غير مناف لمقتضى الاقرار
ولا إشكال فيه ، خلافا لما يظهر من العلامة في القواعد ، لأن المفروض أن الدار
اسم المجموع فإطلاقها على سوى البيت مجاز ، كما أن العشرة حقيقة في العدد
المخصوص فاستعمالها فيما بعد الاستثناء مجاز ، ونحو ذلك مما يقع بغير إشكال
ولو قال .