تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
كفارة أو نذرا وما في معناه وما لو وجب الكفارة تعيينا أو تخييرا لأن الواجب المخير بعض أفراد الواجب ، وقد مضى الكلام على هذه المسألة في الصوم إلا أن الحكم بذلك التعميم لا يخلو من إشكال لأن في مستنده قصورا لكن العمل بذلك مشهور بين الأصحاب .
ففي رواية أبي بصير ( 1 ) عن الصادق عليه السلام الواردة في الظهار فإنها قد دلت على وجوب صوم ثمانية عشر يوما للعاجز عن الخصال الثلاث المرتبة . وفي حسن عبد الله بن سنان ( 2 ) بل صحيحه عن أبي عبد الله عليه السلام ( في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا ، قال : يتصدق بما يطيق ) . والشهيد في الدروس جمع بين هذين الخبرين بالتخيير بين الأمرين ، وقد اختلفوا في اشتراط التتابع في الثمانية عشر وعدمها ، فمنهم من راعى فيها التتابع لأنها بدل عما يجب فيه التتابع ، ومنهم من لم يعتبر ذلك لأن الملازمة ممنوعة . وصرح العلامة بوجوب الاتيان بالممكن عن الصوم والصدقة وإن تجاوز الثمانية عشر عملا بعموم ( 3 ) ( إذا أمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) حتى لو أمكن الاتيان بالشهرين متفرعا وجب مقدما على الثمانية عشر . وفي الجمع بين ذلك والحكم بالثمانية عشر بخصوصه نظر ، لأن قطع الاستفصال بين القادر وغيره دليل على الانتقال إليه وإن قدر على الأكثر ، فقطع النظر عن هذا البدل والرجوع إلى العموم أولى من تكلف هذا الجمع ، وعلى تقدير ثبوته لا وجه لوجوب الزائد عنه وإن قدر عليه لأن قضية البدلية توجب ذلك .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 23 ح 49 ، الوسائل ج 15 ص 558 ب 8 ح 1 . ( 2 ) الكافي ج 4 ص 102 ح 3 ، الوسائل ج 7 ص 29 ب 8 ح 3 وفيهما ( يتصدق بقدر ما يطيق ) . ( 3 ) عوالي اللئالي ج 4 ص 58 ح 206 .
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 371 | الشيخ حسين آل عصفور