العدم وهو من لم يصم أصلا بالنسبة إلى الكفارة وإن يحكم ببطلان ذلك اليوم
من أصله بالنسبة إلى الثواب عليها . ولو فقدت القدرة على الاعتاق قبل أن يجب
استئناف الصوم بقي حكم الصوم بحالة .
ومثل هذا ما تقرر في التيمم لو وجد الماء وقد شرع في الصلاة إذا لم نقل
بالقطع مطلقا ، فإنه لا يفسد التيمم إلا أن يستمر وجدان الماء إلى أن يفرغ من
الصلاة ويتمكن من الاستعمال له ، فإن فقد قبل ذلك بقي التيمم بحاله ولو فرض
قطعه الصلاة ولو بسبب محرم قبل فقدان الماء بطل التيمم حينئذ وكلف بالطهارة
المائية .
الثالثة والعشرون : من وجب عليه شهران متتابعان ، فإن صام هلالين
تحقق الامتثال وأجزأه ولو كانا ناقصين ، وإن صام بعض الشهر وأكمل الثاني اجتزى
به وإن كان ناقصا ، ويكمل الأول عدديا ثلاثين يوما . ونقل في الشرائع قولا بأن
يتمه خاصة ، والأول هو الأشهر والأشبه ، وإنما اكتفى بجعل الثاني هلالين
بحصول الامتثال بصدق اسم عليه ، فلا مانع من حمله على الهلالين .
وأما الثاني فلبنائه من حين الشروع فيه على أنه عددي ، فيلزم إكماله
ثلاثين . ولا يتعين إكماله من الشهر الذي يليه لأن الغرض من الاكمال حاصل
سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره ، لكن إكماله منه يلزم اختلال الشهر
الثاني وصيرورته عدديا مع إمكان جعله هلاليا على أصل وضعه ، بخلاف إكماله
من الثالث فكان أولى .
وأما القول الذي في الشرائع - من إنه يكفي إكمال الأول من الثالث
بقدر ما فات من الأول خاصة - فلو فرض كونه ناقصا وقد مضى منه عشرة أيام
مثلا فصام الباقي منه وهو تسعة عشر يوما أكلمه من الشهر الثالث عشرة أيام خاصة .
ووجه هذا القول ما أشرنا إليه من أن المعتبر شرعا في الشهر هو الهلالي ، فإذا