تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
العدم وهو من لم يصم أصلا بالنسبة إلى الكفارة وإن يحكم ببطلان ذلك اليوم من أصله بالنسبة إلى الثواب عليها . ولو فقدت القدرة على الاعتاق قبل أن يجب استئناف الصوم بقي حكم الصوم بحالة . ومثل هذا ما تقرر في التيمم لو وجد الماء وقد شرع في الصلاة إذا لم نقل بالقطع مطلقا ، فإنه لا يفسد التيمم إلا أن يستمر وجدان الماء إلى أن يفرغ من الصلاة ويتمكن من الاستعمال له ، فإن فقد قبل ذلك بقي التيمم بحاله ولو فرض قطعه الصلاة ولو بسبب محرم قبل فقدان الماء بطل التيمم حينئذ وكلف بالطهارة المائية .
الثالثة والعشرون : من وجب عليه شهران متتابعان ، فإن صام هلالين تحقق الامتثال وأجزأه ولو كانا ناقصين ، وإن صام بعض الشهر وأكمل الثاني اجتزى به وإن كان ناقصا ، ويكمل الأول عدديا ثلاثين يوما . ونقل في الشرائع قولا بأن يتمه خاصة ، والأول هو الأشهر والأشبه ، وإنما اكتفى بجعل الثاني هلالين بحصول الامتثال بصدق اسم عليه ، فلا مانع من حمله على الهلالين . وأما الثاني فلبنائه من حين الشروع فيه على أنه عددي ، فيلزم إكماله ثلاثين . ولا يتعين إكماله من الشهر الذي يليه لأن الغرض من الاكمال حاصل سواء أكمل من الذي يليه أم من غيره ، لكن إكماله منه يلزم اختلال الشهر الثاني وصيرورته عدديا مع إمكان جعله هلاليا على أصل وضعه ، بخلاف إكماله من الثالث فكان أولى . وأما القول الذي في الشرائع - من إنه يكفي إكمال الأول من الثالث بقدر ما فات من الأول خاصة - فلو فرض كونه ناقصا وقد مضى منه عشرة أيام مثلا فصام الباقي منه وهو تسعة عشر يوما أكلمه من الشهر الثالث عشرة أيام خاصة . ووجه هذا القول ما أشرنا إليه من أن المعتبر شرعا في الشهر هو الهلالي ، فإذا
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 368 | الشيخ حسين آل عصفور