غير مطالب به وبالنفقة المستثناة حيث يستثنى له ما يحتمل ذلك .
ولو كان الخادم غاليا بحيث يتمكن من الاستبدال عنه بما ينقص عن ثمنه
فقيل : يلزمه بيعه لامكان الغنى عنه بذلك . وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا
وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن .
وذهب المحقق وأكثر المتأخرين إلى أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن
بيع المسكن والخادم المستثنى له ، ولأن المسكن والخادم إذا كانا معدومين استثنى
له ثمن ما يليق به عادة كيفية وكمية ، ولا يستثنى له النفيس الزائد عن المعتاد
وإن كان موجودا له بالفعل وهو بقدر الحاجة واللائق بحاله ، فلا كلام أيضا وإن
زاد في النفاسة بحيث يمكن الاعتياض بثمنه ما يكفيه ، ويفضل منه ثمن رقبة مع
كونه غير زائد عن حاله عادة ، فهو موضع الخلاف المشار إليه من جهة تحقق
القدرة على الرقبة مع مراعاة المستثنى ، فإن المعتبر منه النوع لا الشخص ، فيجب
البيع لتوقف الواجب عليه ، ومن أنه عين المستثنى كما ذكرناه مع عموم النهي
عن بيع الخادم والمسكن في الدين .
ولما كان هذا النهي أظهر جعل هذا القول أقوى خصوصا إذا كان ماء لوفاء ( 1 )
نعم جاء في المسكن بالنسبة إلى الدين إذا كان يكفيه البعض في الاسكان أو في
الشراء فإنه يباع الزائد فيصرف في الدين ، ولعل ذلك جار في الكفارة أيضا ،
فيتوجه القول الأول هنا ، وليس من باب القياس بل من تنقيح المناط .
الرابعة عشرة : إذا تحقق العجز في الكفارة المرتبة بما ذكرنا عن العتق
كالظهار والقتل خطأ انتقل إلى صوم شهرين متتابعين إن كان حرا قادرا ، وعلى المملوك
صوم شهر متتابعا لأنه على النصف وإن خالف جماعة من الأصحاب في الظهار كأبي
الصلاح والحلي وابن زهرة وكذا الشيخ - رحمه الله - فأوجبوا عليه في الظهار كالحر
صيام شهرين متتابعين استنادا إلى عموم الآية والأقوى المشهور للصحاح المستفيضة مثل :
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصحيح ( ماء الوجه ) .