تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
غير مطالب به وبالنفقة المستثناة حيث يستثنى له ما يحتمل ذلك .
ولو كان الخادم غاليا بحيث يتمكن من الاستبدال عنه بما ينقص عن ثمنه فقيل : يلزمه بيعه لامكان الغنى عنه بذلك . وكذا قيل في المسكن إذا كان غاليا وأمكن تحصيل البدل ببعض الثمن . وذهب المحقق وأكثر المتأخرين إلى أنه لا يباع تمسكا بعموم النهي عن بيع المسكن والخادم المستثنى له ، ولأن المسكن والخادم إذا كانا معدومين استثنى له ثمن ما يليق به عادة كيفية وكمية ، ولا يستثنى له النفيس الزائد عن المعتاد وإن كان موجودا له بالفعل وهو بقدر الحاجة واللائق بحاله ، فلا كلام أيضا وإن زاد في النفاسة بحيث يمكن الاعتياض بثمنه ما يكفيه ، ويفضل منه ثمن رقبة مع كونه غير زائد عن حاله عادة ، فهو موضع الخلاف المشار إليه من جهة تحقق القدرة على الرقبة مع مراعاة المستثنى ، فإن المعتبر منه النوع لا الشخص ، فيجب البيع لتوقف الواجب عليه ، ومن أنه عين المستثنى كما ذكرناه مع عموم النهي عن بيع الخادم والمسكن في الدين . ولما كان هذا النهي أظهر جعل هذا القول أقوى خصوصا إذا كان ماء لوفاء ( 1 ) نعم جاء في المسكن بالنسبة إلى الدين إذا كان يكفيه البعض في الاسكان أو في الشراء فإنه يباع الزائد فيصرف في الدين ، ولعل ذلك جار في الكفارة أيضا ، فيتوجه القول الأول هنا ، وليس من باب القياس بل من تنقيح المناط .
الرابعة عشرة : إذا تحقق العجز في الكفارة المرتبة بما ذكرنا عن العتق كالظهار والقتل خطأ انتقل إلى صوم شهرين متتابعين إن كان حرا قادرا ، وعلى المملوك صوم شهر متتابعا لأنه على النصف وإن خالف جماعة من الأصحاب في الظهار كأبي الصلاح والحلي وابن زهرة وكذا الشيخ - رحمه الله - فأوجبوا عليه في الظهار كالحر صيام شهرين متتابعين استنادا إلى عموم الآية والأقوى المشهور للصحاح المستفيضة مثل :
هامش
( 1 ) كذا في النسخة ، ولعل الصحيح ( ماء الوجه ) .