تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
المحقق - رحمه الله - فحددوا العجز في الطعام بما ذكرناه ، ولم يتعرضوا للعجز عن الرقبة لفقدانه في النصوص والفتوى . ويظهر من المبسوط ترجيح المعنى الأول حيث قال : إما أن يكون له فضل عن كفايته على الدوام ، فإن كان له فضل لم يكن من أهل الصيام لأنه واجد ، وإن كان له وفق كفايته على الدوام لا يزيد عليه شيئا فإن فرضه القيام . وفي الدروس قطع بالمعنى الثالث وهو اعتبار قوت يوم وليلة . وقواه في المسالك لأن الكفارة بمنزلة الدين فيستثنى فيها ما يستثنى فيه . وأما الكسوة المحتاج إليها في الوقت فهي مستثناة وإن بقيت مدة مديدة بعد ذلك بلا خلاف ، ومثلها المسكن والخادم . وحيث إن المعتبر في ذلك قوت اليوم والليلة فلو كانت مؤونته تستدر من ضعيفة أو تجاوزة ويحصل منهما كفايته بلا مزيد ولو باعهما لتحصيل عبد لوصل إلى حد المكنة ( 1 ) كلف ذلك واستثنى من ثمنه ما ذكر . أما لو اعتبرنا قوت السنة أو الدوام لم يقع ، وقد اضطرب كلام العلامة - رحمه الله - ففي التحرير أوجب بيعها . وفي القواعد قطع بعدم الوجوب مع أنه لم يبين المراد من النفقة المستثناة له لكنه مشعر باستثناء أزيد من قوت اليوم والليلة ، ولا فرق مع القدرة على الثمن والرقبة بين بذل مالكها له بثمن المثل فما دون وأزيد منه على المذهب الأقوى لتحقق القدرة إلا مع حصول الاجحاف المفرط المؤدي إلى الضرر .
ولو لم يملك الرقبة ولا قدرة له على ثمنها وبذل له أحدهما بهبة فالأكثر والأقوى على عدم وجوب القبول عليه دفعا للمنة . واختلفوا في استحبابه إلى قولين ، والأرجح الاستحباب ، أما الجواز فلا ريب فيه كما يجزي لو تكلفه العاجز أصلا بالاستدانة ومع الاستيعاب بالدين إذا كان
هامش
( 1 ) المسكنة خ ل .