الكتاب في آية الظهار على ذلك ، قال الله تعالى ( والذين يظاهرون من نسائهم ثم
يعودون لما قالوا فتحرير رقبة مؤمنة ) ثم قال : ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين )
وقال تعالى : ( فمن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) إلى قوله تعالى ( فمن
لم يجد فصيام شهرين متتابعين ) ( 2 ) وذلك نص في الترتيب فيهما .
وقد جاءت الأخبار الكثيرة المستفيضة على ما تقدم في ظهار ما هو نص كالآية
وفي القتل كذلك . فروى عبد الله بن سنان ( 3 ) في الصحيح عن الصادق عليه السلام ( قال :
إذا قتل سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المظاهر ، قال : عليه تحرير رقبة أو صيام
شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا ، والرقبة تجزي ممن ولد في الاسلام )
و ( أو ) ظاهرة في التخيير كما ترى ، فالأولى حملها على التنويع وبيان خصالها المرتبة
موافقة للآية والفتوى وإن كان ذلك خلاف الظاهر .
وأما قتل الخطأ فالأكثر على أن كفارته مرتبة لما ذكرناه من الأدلة ،
وسيجئ في أحكام القصاص .
وقال سلار : إنها مخيرة ، وهو ظاهر المفيد - رحمه الله - حيث جعلها الكفارة
من أفطر يوما من شهر رمضان ، وذكر في كفارة رمضان أنها مخيرة ، ولم نقف لهما
على مستند من الأخبار ، ولو وجد لوجب إطراحه أو تأويله ، والمختار هو الأول .
هامش
( 1 ) سورة المجادلة - آية 3 و 4 .
( 2 ) سورة النساء - آية 92 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 322 ح 12 ، الوسائل ج 15 ص 559 ب 10 ح 1 .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 321 ح 8 وفيه ( والرقبة يجزى فيها الصبي ممن ) ، الوسائل
ج 15 ص 549 ب 1 ح 3 .