الصحيح وهذا إذا قال : علي لحمل فلانة كذا من غير أن يضفه إلى سبب . والقول
بالصحة للشيخ في المبسوط وعليه الأكثر .
وله قول آخر فيه بالفساد ، لأن الأصل في الحمل أن لا يكون مالكا إلا
في المواضع المخصوصة ، لأن الأصل في المال والغالب فيه إنما يثبت بمعاملة أو
جناية ، وذلك منتف في حقه ولانتفاء الحكم بالملك قبل سقوطه حيا فلا يكون
مالكا حقيقة والميراث والوصية سببان للمالك عند سقوطه حيا ومانعان لملك
غيره قبله ، فحمل الاطلاق فيهما يحتاج إلى دليل ، وضعفه ظاهر ، فإن هذا القدر
كاف في صحة سببية الملك إليه .
وهذه القاعدة المطردة في الاقرار ولا يملك الحمل ما أقر له به إلا بعد وجوده
حيا لدون ستة أشهر من حين الاقرار ليقطع بوجوده حين حصول صدوره ،
بخلاف ما لو كان لستة فصاعدا فإنه لا يملك المقر به إليه لاحتمال تجدده بعد
الاقرار لأن أقل مدة الحمل ستة أشهر .
ولو سقط ميتا فإن عزاه إلى إرث أو وصية عاد إلى موروث الطفل والوصي
فيرثه وارث غيره من أمواله ، وإن أطلق كلف السبب وعمل بقوله ، وإن تعذر التفسير
بموت أو غيره بطل الاقرار كمن أقر لرجل لا يعرفه فهو كما لو أقر لواحد من
خلق الله ، ولا مجال للقرعة هنا لأنه ليس هنا من يقرع بينهم .
ولو ولدت اثنين أحدهما ميت كان المال للحي منهما لأن الميت بمنزلة
من لم يكن .
ولو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو مصنع أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح
شرعي مثل أن يقول : من غلة وقفه صح بغير اشكال كما سبق في الحمل . وإن
أطلق وعزاه إلى سبب باطل فالوجهان السابقان . وقد حققنا لك أن الوجه ترتيل
الاقرار على الأمر الصحيح المحتمل ، وأن الأقرب لزوم الاقرار وإلغاء الضميمة
فيها إذا عزى إلى سبب ممتنع .