تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
بسكناه لأن اسم البيت يقع على المبني من الطين والآجر والحجر والمدر وعلى المتخذ من الخشب ومن الشعر أو الصوب أو الجلد وجميع أنواع الخيام ولو من القطن .
فإذا حلف على دخول البيت ، فإن نوى نوعا معينا منها حملت اليمين عليه ، وإن أطلق نظر ، فإن كان الحالف بدويا حنث بكل شئ منها لأن الكل بيت عنده ، وإن كان من أهل الأمصار والحضر وسكان القرى لم يحنث ببيت الشعر وأنواع الخيام ولا بدخول القبور وإن كانت بيوت الموتى لأنها غير داخلة في الاطلاق . فإن المتعارف عندهم والمفهوم من اسم البيت عند إطلاقه هو المبني من تلك الأشياء . وفي المسألة قول بالحنث بدخول بيت الشعر ونحوه مطلقا لدخولها في البيت لغة وشرعا . ( أما ) الأول فظاهر عند أهل البادية وهم مصدر اللغات وأهل اللسان ، ولهذا يستشهد بكلامهم . ( وأما ) الثاني فلقوله تعالى ( وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها ) ( 1 ) وأجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، ولهذا قال الله تعالى ( وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) ( 2 ) وقال تعالى ( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ) ( 3 ) . ولو سلمنا الحقيقة لغة لكن العرف مقدم على اللغة كما قررناه فيما سبق ومن ثم جزمنا بحنث البدوي به خاصة دون الحضري ، وهنا أيضا حكموا باختصاص لفظ الرؤوس عند إطلاقها بأنواع خاصة كما تقدم بيانه .
الثانية والعشرون : لو حلف : لا دخلت دار زيد ولا كلمت زوجته ولا استخدمت عبده كان التحريم باليمين تابعا للملك وللزوجية بالفعل على الأشهر .
هامش
( 1 ) سورة النحل - آية 80 و 68 و 18 . ( 2 ) سورة النحل - آية 80 و 68 و 18 . ( 3 ) سورة النحل - آية 80 و 68 و 18 .