بسكناه لأن اسم البيت يقع على المبني من الطين والآجر والحجر والمدر وعلى
المتخذ من الخشب ومن الشعر أو الصوب أو الجلد وجميع أنواع الخيام ولو من
القطن .
فإذا حلف على دخول البيت ، فإن نوى نوعا معينا منها حملت اليمين عليه ،
وإن أطلق نظر ، فإن كان الحالف بدويا حنث بكل شئ منها لأن الكل بيت
عنده ، وإن كان من أهل الأمصار والحضر وسكان القرى لم يحنث ببيت الشعر
وأنواع الخيام ولا بدخول القبور وإن كانت بيوت الموتى لأنها غير داخلة في الاطلاق .
فإن المتعارف عندهم والمفهوم من اسم البيت عند إطلاقه هو المبني من تلك الأشياء .
وفي المسألة قول بالحنث بدخول بيت الشعر ونحوه مطلقا لدخولها في البيت
لغة وشرعا .
( أما ) الأول فظاهر عند أهل البادية وهم مصدر اللغات وأهل اللسان ، ولهذا
يستشهد بكلامهم .
( وأما ) الثاني فلقوله تعالى ( وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها ) ( 1 )
وأجيب بأن الاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، ولهذا قال الله تعالى ( وأوحى
ربك إلى النحل أن اتخذي بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ) ( 2 ) وقال تعالى
( يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده ) ( 3 ) .
ولو سلمنا الحقيقة لغة لكن العرف مقدم على اللغة كما قررناه فيما سبق
ومن ثم جزمنا بحنث البدوي به خاصة دون الحضري ، وهنا أيضا حكموا باختصاص
لفظ الرؤوس عند إطلاقها بأنواع خاصة كما تقدم بيانه .
الثانية والعشرون : لو حلف : لا دخلت دار زيد ولا كلمت زوجته ولا
استخدمت عبده كان التحريم باليمين تابعا للملك وللزوجية بالفعل على الأشهر .
هامش
( 1 ) سورة النحل - آية 80 و 68 و 18 .
( 2 ) سورة النحل - آية 80 و 68 و 18 .
( 3 ) سورة النحل - آية 80 و 68 و 18 .