وفي مرسلة الفقيه ( 1 ) ( قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من برئ من الله صادقا
كان أو كاذبا فقد برئ الله منه ) .
وفي خبر المفضل بن عمر ( 2 ) كما في الفقيه نقلا من كتاب نوادر الحكمة
( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل ( فلا أقسم بمواقع
النجوم * وأنه لقسم لو تعلمون عظيم ) ( 3 ) : يعني به البراءة من الأئمة عليهم السلام يحلف
بها الرجل ، إن ذلك عظيم ) .
وجاء استثناء جوازها في تحليف الظالم ليعجل الله عليه الفناء لحصول البراءة
له بالفعل لكنه يبرأ من حول الله وقوته . ففي مرسلة صفوان الجمال ( 4 ) ( أن
أبا جعفر المنصور قال لأبي عبد الله عليه السلام : رفع إلي أن مولاك المعلي بن خنيس
يدعو إليك ويجمع لك الأموال ، فقال : والله ما كان - إلى أن قال المنصور : -
فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك ، فجاء الرجل الذي يسعى به ، فقال أبو عبد الله عليه السلام
يا هذا أتحلف ؟ فقال : نعم والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن
الرحيم لقد فعلت ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام ويلك تبجل الله فيستحيي من تعذيبك
ولكن قل : برئت من حول الله وقوته ولجأت إلى حولي وقوتي . فحلف بها الرجل
فما استتمها حتى وقع ميتا ، فقال أبو جعفر المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا أبدا ،
وأحسن جائزته ورده ) .
وفي نهج البلاغة ( 5 ) ( قال أمير المؤمنين عليه السلام : أحلفوا الظالم إذا أردتم
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 236 ح 46 ، الوسائل ج 16 ص 153 ب 7 ح 4 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 237 ح 54 ، الوسائل ج 16 ص 153 ب 8 ح 1 وفيهما ( يحلف
بها الرجل يقول : إن ذلك عند الله عظيم ) .
( 3 ) سورة الواقعة - آية 75 و 76 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 445 ضمن ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 200 ب 33 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 5 ) نهج البلاغة ( صبحي صالح ) ص 512 رقم 253 وفيه ( عوجل العقوبة ) ، الوسائل
ج 16 ص 200 ب 33 ح 2 .