الذي دفعت إليك لفلانة وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها الرجل فقالوا : كان لصاحبنا
مالا لا نراه إلا عندك فاحلف لنا قبلك شئ ، أيحلف لهم ؟ قال : إن كانت مأمونة
عنده فليحلف ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان فإنما لها
من مالها ثلثه ) .
والمراد أنه مع التهمة لا يحلف على الجميع بهذا الاقرار لأن الاقرار مع
التهمة لا ينفذ إلا في الثلث لوقوع ذلك في مرض الموت .
ومنها : تحريم الحلف بالبراءة من الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم ومن الأئمة عليهم السلام
صادقا كان أو كاذبا ، وأنها لا تنعقد ، وفيها الكفارة مع الحنث .
ففي مرسل ابن أبي عمير ( 1 ) رفعه قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يقول :
أنا برئ من دين محمد ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا برئت من دين محمد فعلى دين من
تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى مات ) .
وخبر يونس بن ظبيان ( 3 ) وقد رواه المحمدون الثلاثة ( قال : قال لي : يا
يونس لا تحلف بالبراءة منا ، فإنه من حلف بالبراءة صادقا أو كاذبا فقد
برئ منا ) .
وفي مكاتبة الصفار ( 4 ) الصحيحة إلى أبي محمد عليه السلام ( رجل حلف بالبراءة من
الله ورسوله صلى الله عليه وآله فحنث ، ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين
لكل مسكين مد ويستغفر الله وعز وجل ) .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 438 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 1 وفيهما ( ويلك
إذا برئت ) .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 234 ح 38 .
( 3 ) الكافي ج 7 ص 438 ح 2 ، الفقيه ج 3 ص 236 ح 45 ، التهذيب ج 8 ص 284
ح 24 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 2 وما في المصادر ( من حلف بالبراءة منا ) .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 461 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 3 .