ورواه الحميري ( 1 ) في قرب الإسناد مثله إلا أنه قال ( يحلف اليمين ) .
والظاهر منه أن المراد أنه نسي ما قال وذكر ما نوى ، وقد تقدم أن
المعتبر النية في غير الظالم ، ويحتمل أن يكون نسي ما حلف عليه لفظا ومعنى ،
ويكون الغرض من الجواب أن اليمين لا تبطل في الواقع بل هو على ما نوى ،
فإذا ذكره عمل به . ويمكن أن يكون المراد أنه إذا نسي ونوى إذا ذكر عمل
باليمين فله الأجر وقد أدى الواجب . وإن نوى عدم العمل بها بعد الذكر فلا
ثواب له وكان مؤاخذا .
ومنها : أنه لا تجب كفارة اليمين قبل الحنث بل بعده .
ففي خبر طلحة بن زيد ( 2 ) عن جعفر بن محمد عن أبيه عليهما السلام ( أن عليا عليه السلام
كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث ) . وهذا حكم جار في الكفارات
كلها كما سيجئ التنبيه عليه فلو قدمه أعاد .
فأما ما وقع في خبر وهب بن وهب ( 3 ) عن أبي جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام
( قال : إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ويطعم قبل أن يحنث ) فالوجه فيه هو
التقية لأنه موافق لمذهب العامة .
ومنها : أنه يجوز للوارث الحلف على نفي مال الميت مع وجوده إذا
كان موصى به أو مقرا به للغير ، وليس عليه في ذلك شئ .
وفي صحيح عبد الله بن مسكان ( 4 ) عن العلاء بياع السابري ( قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن امرأة أودعت رجلا مالا فلما حضرها الموت قالت له : إن المال
هامش
( 1 ) قرب الإسناد ص 121 وفيه ( يحلف على اليمين وينسى ما حاله ) .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 234 ح 35 ، الوسائل ج 16 ص 217 ب 51 ح 1 .
( 3 ) التهذيب ج 8 ص 299 ح 97 ، الوسائل ج 16 ص 218 ب 51 ح 2 .
( 4 ) الكافي ج 7 ص 462 ح 11 ، الوسائل ج 208 ب 41 ح 1 وفيهما ( ما
لنا قبلك شئ ) مع اختلاف يسير .