وفي الفقيه مرسلا ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله ( قال : من برئ من الله صادقا أو كاذبا
فقد برئ الله منه ) .
نعم جاء جواز استحلاف الظالم بالبراءة من حول الله وقوته ليعجل عليه
الفناء ، ففي خبر صفوان الجمال ( 2 ) كما في الكافي ( أن أبا جعفر المنصور قال
لأبي عبد الله عليه السلام : رفع إلي أن مولاك المعلي بن خنيس يدعو إليك ويجمع لك
الأموال ، فقال : والله ما كان وساق الحديث إلى أن قال : ( قال المنصور : فأنا
أجمع بينك وبين من سعى بك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : يا هذا أتحلف ؟ قال : نعم ،
والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت ، فقال له
أبو عبد الله عليه السلام : ويلك تبجل الله فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : برئت من
حول الله وقوته وألجئت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل فما استتمها حتى
وقع ميتا ، فقال أبو جعفر المنصور : لا أصدق عليك بعد هذا أبدا ، وأحسن جائزته
ورده ) .
وفي نهج البلاغة ( 3 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام : ( أنه قال : أحلفوا الظالم إذا أردتم
يمينه بأنه برئ من حول الله وقوته ، فإنه إذا حلف بها كاذبا عوجل ، وإذا
حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه وحد الله سبحانه وتعالى ) .
وفي الخرائج والجرائح ( 4 ) عن الرضا عن أبيه ( أن رجلا وشى إلى المنصور
أن جعفر بن محمد سلام الله عليهما يأخذ البيعة لنفسه على الناس ليخرج عليهم ،
هامش
( 1 ) الفقيه ج 3 ص 236 ح 46 ، الوسائل ج 16 ص 153 ب 7 ح 4 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 445 ح 3 ، الوسائل ج 16 ص 200 ح 1 وفيهما ( بينك
وبين من سعى بك ، قال : فافعل ، فجاء الرجل الذي سعى به فقال له . . . ) مع اختلاف يسير .
( 3 ) نهج البلاغة ( صبحي صالح ) ص 512 رقم 253 وفيه ( عوجل العقوبة ) ، الوسائل
ج 16 ص 200 ح 2 وفيهما ( قد وحد الله ) .
( 4 ) الخرائج والجرائح طبع النجف الأشرف ص 124 ، الوسائل ج 16 ص 201
ب 33 ح 3 .