وفيه عن أبي الحسن عليه السلام ( 1 ) ( قال : سألته عن الرجل يستكره على اليمين فيحلف
بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، ثم قال : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله : وضع عن أمتي ما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا وما أخطأوا ) .
وقدمنا جملة من الأخبار في هذا المعنى فلا حاجة إلى ذكرها هنا ، والمسألة
إجماعية ، وما أتى من الأخبار مخالف لها فسبيله التقية لأنه مذهب أبي حنيفة .
السابعة : لا تنعقد اليمين بالبراءة إلا فيما ورد في المكاتبة الصحيحة عن
العسكري عليه السلام ( 2 ) لأنه محرم ، وسيجئ ذكر هذه الصحيحة في الكفارات .
وجاء أيضا في خبر المفضل بن عمر ( 3 ) كما في الفقيه ( قال : سمعت أبا
عبد الله عليه السلام يقول في قول الله عز وجل ( فلا أقسم بمواقع النجوم * وإنه لقسم
لو تعلمون عظيم ) . ( 4 ) يعني به الحلف بالبراءة من الآية ، يحلف بها الرجل يقول :
إن ذلك عند الله عظيم ) .
وفي مرسلة ابن أبي عمير ( 5 ) ( قال : سمع رسول الله صلى الله عليه وآله رجلا يقول : أنا
برئ من دين محمد ، فقال : رسول الله صلى الله عليه وآله : ويلك إذا برئت من دين محمد فعلى
دين من تكون ؟ قال فما كلمه رسول الله صلى الله عليه وآله حتى مات ) .
وفي خبر يونس بن ظبيان ( 6 ) ( قال : قال لي : يا يونس لا تحلف بالبراءة
منا فإنه من حلف بالبراءة منا صادقا أو كاذبا فقد برئ ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 173 ب 16 ح 6 .
( 2 ) الكافي ج 7 ص 461 ح 7 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 3 .
( 3 ) الفقيه ج 3 ص 337 ح 54 ، الوسائل ج 16 ص 153 ب 8 ح 1 وفيهما ( البراءة
من الأئمة عليهم السلام ) .
( 4 ) سورة الواقعة - آية 75 و 76 .
( 5 ) الكافي ج 7 ص 438 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 152 ح 1 .
( 6 ) الكافي ج 7 ص 338 ح 2 ، الوسائل ج 16 ص 152 ب 7 ح 2 وفيهما ( برئ
منا ) .