ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الأرض والدار والغلام والجارية ويجعل له جعلا ،
قال ( لا بأس ) .
ومثله خبره ( 1 ) كما في التهذيب .
ومنها ما دل على جواز الجعالة على تعليم العمل وعلى الشركة مثل صحيح
علي بن جعفر ( 2 ) كما في كتاب المسائل عن أخيه موسى عليه السلام ( قال : سألته عن
رجل قال لرجل : أعطيك عشرة دراهم وتعلمني علمك وتشاركني ، هل يحل ذلك
له ؟ قال : إذا رضي فلا بأس ) .
وكذلك أخبار ما يجعل للحجام والنائحة والماشطة والحافظة ومن وجد
اللقطة وقد تقدمت في كتاب المكاسب وقد جاءت أخبار في كسب الحجام الشاملة
للجعالة لعموم كثير منها وإطلاقه ، وهي مما تشعر بأن كل عمل محلل تصح
فيه الجعالة كما قررناه فيما سبق وإن لم نذكر هذه الأدلة اعتمادا على ما هنا .
ولو قال : من رد عبدا من عبيدي فله دينار فرد كل واحد منهم عبدا
فإن كل واحد يستحق الدينار لوجود الفعل من كل واحد على انفراده ،
فيصير الرد هنا متعددا لتعدد العبيد فتسوي هذه الصورة وصورة من دخل داري
في تعدد الجعل سواء في الاستحقاق .
الرابعة : لو جعل لكل واحد من ثلاثة جعلا أزيد من الآخر فجاؤوا به جميعا
كان لكل واحد ثلث ما جعل له ، ولو كانوا أربعة كان له الربع أو خمسة فله
الخمس ، وكذا لو ساووا بينهم في الجعل .
وكذا لو جعل لكل واحد جعالة منفردة على عمل فعند المساواة بينهم
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 247 ح 125 ، الوسائل ج 16 ص 64 ب 50 ح 1 .
( 2 ) قرب الإسناد ص 114 وفيه ( علمني علمك وأعطيك ستة دراهم وشاركني ،
قال : أذل رضى فلا بأس ) ، الوسائل ج 16 ص 139 ب 6 ح 1 وفيه ( عملك ) .