وصحيحة بريد بن معاوية العجلي ( 1 ) عن أبي جعفر عليه السلام وأبي عبد الله عليه السلام
أنهما قالا : " إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ولاحق في أربعة
أشهر ، ولا إثم عليه في كفه عنها في أربعة أشهر ، فإن مضت الأربعة الأشهر قبل
أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فإن رفعت أمرها قيل له إما أن تفئ
فتمسها وإما أن تطلق " الحديث .
ومثلها صحيحة أبي بصير ليث المرادي ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما في تفسير
القمي " قال : الايلاء هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فإن صبرت
عليه فلها أن تصبر وإن رفعته إلى الإمام أنظره أربعة أشهر " .
وعلى هذا فيكون لفظ " كذا وكذا " في صحيحة ليث المرادي ( 3 ) عن أبي عبد الله
عليه السلام حيث قال في تعريف الايلاء " هو أن يقول الرجل لامرأته لا أجامعك كذا
وكذا " كناية عن المدة الزائدة عن أربعة أشهر . وكذا في رواية أبي بصير ( 4 ) المتقدمة
وفي كل خبر عبر بهذه العبارة بدليل قوله أخيرا فيها " فيتربص به أربعة أشهر
ثم يؤخذ فيوقف بعد أربعة أشهر " وهكذا في خبر أبي بصير أيضا . كما أن التعبير
في خبر أبي الصباح الكناني ( 5 ) وغيره بإطلاق الايلاء غير مقيد بمدة زائدة عن
الأربعة ولا محدودة بالدوام ، والتأبيد مجز في ذلك كما انطبق عليه الفتوى
وأكثر أخبار الباب .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 536 ب 2 ح 1 وفيهما اختلاف
يسير .
( 2 ) تفسير القمي ج 1 ص 73 ، الوسائل ج 15 ص 541 ب 8 ح 6 .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 9 ، التهذيب ج 8 ص 3 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 541
ب 9 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 1 ، التهذيب ج 8 ص 2 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 542
ب 9 ح 2 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 134 ح 4 ، الوسائل ج 15 ص 538 ب 6 ح 3 .