فيتخلص من اليمين ولا يحصل لها الاضرار بذلك . نعم لو كان دخوله الدار ممتنعا
عادة لعارض لا يزول قبل أربعة أشهر ولو ظنا وقع الايلاء كما سبق ، وإنما
أطلق من أطلق هذا الحكم بناء على الغالب من عدم المانع من دخول الدار ، وأما
أنه لا يقع إلا في إضرار كما هو متفق عليه ، فلو أنه لو وقع لصلاح اللبن أو
التدبير في مرض لم يكن إيلاء وكان كالأيمان ، وهذا الحكم دليله الاجماع المدعى
كما نقله غير واحد وإن أسنده المتأخرون إلى المشهور بين الأصحاب حيث لم
يظهر في الحكم مخالف يعتد به .
ويدل عليه من الأخبار رواية السكوني ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما وإني
قلت لها لا أقربك حتى تفطميه ، فقال : ليس في الاصلاح إيلاء " .
ومثله ما في كتاب الجعفريات ( 2 ) بإسناده المشهور إلى علي عليه السلام قال :
وذكر مثله .
ويدل عليه أيضا ما تقدم في صحيحة الحلبي ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " قال :
الايلاء أن يقول والله لا أجامعك كذا وكذا ، والله لأغيظنك ثم يغاضبها " .
ومثلها صحيحة بريد ( 4 ) وصحيحة ليث المرادي ( 5 ) وصحيحة أبي الصباح
الكناني ( 6 ) وقد تقدمتا ، فإن الاغضاب قرينة الاضرار وهو الذي بني عليه حكم
الايلاء ، وأما ضعف المستند على الاصطلاح الجديد فهو عندهم منجبر بالشهرة
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 6 ، الوسائل ج 15 ص 537 ب 4 ح 1 وفيهما " وإني
قلت : لا أقربك " .
( 2 ) قرب الإسناد ص 115 مع اختلاف يسير .
( 3 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 2 ، الوسائل ج 15 ص 539 ب 8 ح 1 .
( 4 ) الكافي ج 6 ص 130 ح 1 ، الوسائل ج 15 ص 543 ب 10 ح 1 .
( 5 ) الكافي ج 6 ص 131 ح 3 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 2 .
( 6 ) الكافي ج 6 ص 132 ح 7 ، الوسائل ج 15 ص 542 ب 9 ح 3 .