كذلك لأن العلوق قد وقع في حال الرق ، وإن كان لما زاد عن ستة إلى أقصى
الحمل احتمل أن تكون بذلك مستولدة له عملا بالأصل وعدمه ، نظرا إلى الغالب ،
هذا إذا كان وطؤه في الحرية مع أصالة عدم التقدم .
وإن لم يطأها بعد الحرية انقدح الاشكال أقوى من الأول ، ووجه الحكم
به كونها فراشا له فيلحق به الولد في الجملة قبل الحرية وهو مستدام بعدها ، وإن
كان العلوق بعد الحرية قائم فيكتفي به لثبوت الاستيلاد في الأول على تقدير حريته
فيسقط منا مؤونة هذا الاستدلال .
ويدل على بعض هذه الأحكام صحيح علي بن جعفر ( 1 ) عن أخيه موسى بن
جعفر عن أبيه عليهما السلام " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله في رجل وقع على مكاتبته فوطأها
قال : عليه مهر أمثالها ، فإن ولدت منه فهي على مكاتبتها ، فإن عجزت ردت في الرق
فهي من أمهات الأولاد " .
وخبر السكوني ( 2 ) كما رواه المحمدون الثلاثة عن أبي عبد الله عليه السلام " أن
أمير المؤمنين عليه السلام قال في مكاتبة وطأها مولاها فتحمل قال : يرد عليها مهر مثلها
وتسعى في قيمتها فإن عجزت فهي من أمهات الأولاد " .
الثانية عشرة : ليس للمكاتب التصرف في ماله ببيع ولا هبة ولا عتق ولا إقرار
ولا شئ من التصرفات الناقلة إلا بإذن مولاه المكاتب له ، وهو ممنوع من التصرف
في ماله بما ينافي الاكتساب وما فيه خطر كالبيع بالعين بالنسية مع عدم الرهن
والضامن المؤسر .
وقيل : لا يجوز مطلقا لأن الرهن قد يعرض له التلف والضامن قد يعسر
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 277 ح 41 ، الوسائل ج 16 ص 114 ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 188 ح 16 ، الفقيه ج 3 ص 93 ح 7 وفيه " عن جعفر بن محمد
عن أبيه عليهما السلام قال : قال علي بن الحسين عليه السلام في مكاتبة " ، التهذيب ج 8 ص 269
ح 14 ، الوسائل ج 16 ص 115 ب 14 ح 2 وفيهما " يطأها مولاها " .