- أعني زنا الحر بالحرة - وكذا القول في المسألة السابقة فيجب الجلد ابتداء لا
لتعذر تبعيض الرجم ، وهو أجود .
ويدل على الحكم رواية الحسين بن خالد ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " قال : سئل
عن رجل كاتب أمة له فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب
ذلك ، قال لها : نعم ، فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك ، فقال : إن
استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ودرئ عنه من
الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن كان تابعته كانت شريكته في الحد
وضربت مثل ما يضرب " .
ولو كانت مشروطة ولم تؤد شيئا فلا حد ، ولكن يعزر بتحريم وطئها لها
بالمكاتبة مطلقا .
الحادية عشرة : لا يجوز للمولى في مال المكاتب تصرف إلا بما يتعلق بالاستيفاء
لأن الغرض منها تحصيله وتحصينه بقدر فك رقبته ، فليس مولاه المكاتب له إلا
كسائر الديان ، ويكون المكاتب مخيرا في جهة الوفاء .
وكذلك ليس للمولى التصرف في المكاتبة بوطء بعقد ولا ملك لعدم صيرورتها
حرة فلا تصلح للعقد ، وخروجها بعقد المكاتبة عن محض الرق فلا يسوغ معه الوطء
بالملك ، فإن وطأها عالما بالتحريم عزر إن لم يتحرر منها شئ ، وحد بنسبة
الحرية إن لم تبعضت ( 2 ) ، فإن أكرهها اختص بالحد ولها مهر المثل .
وفي تكرره أوجه وأقوال ثالثها اشتراطه بتخلل أدائه إليها بين الوطئين .
ورابعها تعدده مع العلم لتعدد الوطء . ومع الشبهة المستمرة مهر واحد ، وإذا وجب
المهر فلها أخذه في الحال ، فإن حل عليها نجم وكان من جنس واحد جاز إمساكه
هامش
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 29 ح 94 ، الوسائل ج 18 ص 406 ب 34 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 2 ) كذا في النسخة .