على فك باقيه . ووجه العدم بطلان المعاملة وعدم وقوعها معهم فلا يلزمهم أداؤها .
وذهب ابن الجنيد في مختصره الأحمدي أنهم يؤدون ما تخلف من أصل الزكاة
ويتحرر الأولاد بذلك وما يبقى فلهم . والأول أشهر في الفتوى والرواية .
وتشهد المشهور صحيحة محمد بن قيس ( 1 ) عن الباقر عليه السلام " قال : قضى أمير المؤمنين
عليه السلام في مكاتب توفي وله مال ، قال : يقسم ماله على قدر ما أعتق منه ، وما لم يعتق
يحسب لأربابه الذين كاتبوه " .
وصحيحة بريد العجلي ( 2 ) عن الباقر عليه السلام " قال : سألته عن رجل كاتب عبدا له
على ألف درهم ولم يشترط عليه حين كاتبه أنه إن عجز عن مكاتبته فهو رد في
الرق والمكاتب أدى إلى مولاه خمسمائة درهم ، ثم مات المكاتب وترك مالا وترك
ابنا له مدركا ، فقال : نصف ما ترك المكاتب من شئ فإنه لمولاه الذي كاتبه والنصف
الباقي لابن المكاتب لأنه مات ونصفه حر ونصفه عبد ، فإذا أدى الذي كان كاتب
أباه عليه ما بقي على أبيه فهو حر لا سبيل لأحد عليه من الناس " .
وتمسك ابن الجنيد بصحيحة جميل بن دراج ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام " في
مكاتب يموت وقد أدى بعض مكاتبته وله ابن من جاريته وترك مالا ، فقال : إن
كان اشتراط عليه أنه إن عجز فهو رق رجع ابنه مملوكا والجارية ، وإن لم
يشترط عليه صار ابنه حرا ورد على المولى بقية مال الكتابة وورث ابنه ما بقي " .
ومثل صحيح أبي الصباح الكناني ( 4 ) وصحيح الحلبي ( 5 ) وصحيح عبد الله بن سنان ( 6 )
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 274 ح 32 ، الوسائل ج 16 ص 118 ب 19 ح 1 وفيهما
اختلاف يسير .
( 2 ) التهذيب ج 9 ص 350 ح 6 ، الوسائل ج 17 ص 411 ب 23 ح 5 وفيهما اختلاف .
( 3 ) التهذيب ج 9 ص 351 ح 7 ، الوسائل ج 17 ص 411 ب 23 ح 6 وفيهما اختلاف يسير .
( 4 ) التهذيب ج 8 ص 271 ح 22 ، الوسائل ج 16 ص 118 ب 19 ح 2 .
( 5 ) التهذيب ج 9 ص 349 ح 3 ، الوسائل ج 17 ص 410 ب 23 ح 2 .
( 6 ) التهذيب ج 8 ص 272 ح 24 ، الوسائل ج 16 ص 119 ب 19 ح 3 .