عن العبد والأمة يعتقان عن دبر ، فقال : لمولاه أن يكاتبه إن شاء " .
أما ما جاء في خبر وهب بن وهب ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عليهما السلام " أن عليا
عليه السلام " قال : لا يباع المدبر " فمؤيد لهذا الخبر في جواز المكاتبة بعد التدبير ، ويجب
حمله وحصره على الاستحباب لما تقدم من جواز بيعه من الأخبار الصحاح الصراح
ولو يؤيده أيضا ما دل من الأخبار على جواز المكاتبة عموما ، وعلى هذا يكون
مدبرا مكاتبا كما لو دبر عبده المكاتب ، فإن أدى النجوم عتق بالمكاتبة ، وإن مات
السيد قبل الأداء عتق بالتدبير ، فإن لم يخرج من الثلث عتق قدر الثلث وبقيت
المكاتبة في الباقي ، وإن أدى قسطه عتق ، ويقوى هذا مع تصريحه بعدم إرادة الرجوع ،
أما مع الاطلاق واشتباه الإرادة فالأول أوجه .
الثالثة : أن يدبره أولا ثم يقاطعه على ما يكسبه ليعجل له العتق ، وهذا
لا يقتضي إبطال التدبير قطعا ، لأن عاقبة الوعد بتعجيل العتق على تقدير فعله
والمقاطعة غير لازمة لأحدهم وإن استحب الوفاء بها فلا تكون منافيا ، والمال الذي
يكتسبه للمقاطعة ملك المولى فلا يتغير حكم الرق .
ويؤيده ما في صحيحة محمد بن مسلم ( 2 ) المروية في الكافي والتهذيب عن أبي
جعفر عليه السلام " في المملوك يعطي الرجل مالا ليشتريه ليعتقه ، قال : لا يصلح له ذلك " .
ووجه عدم الصلوح حيث إن مال المملوك مال لسيده فلا يشترى ماله بماله
فكيف يصح عتقه من الأجنبي بعد شرائه من مال المملوك
العشرون : إذا دبر حملا صح ولا يسري إلى أمه ، ولو رجع في تدبيره
صح ، فإن أتت به لأقل من ستة أشهر من حين التدبير صح التدبير فيه لكشفه
عن وجوده وقت التدبير ، وإن كان لأكثر يحكم تدبيره لاحتمال تجدده ، وهذا
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 262 ح 17 ، الوسائل ج 16 ص 89 ب 4 ح 2 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 194 ح 2 ، التهذيب ج 8 ص 231 ح 69 ، الوسائل ج 16
ص 36 ب 26 ح 1 .