بالاجماع والأخبار . مع أنه في المبسوط ذهب إلى القول الأول ، وما ادعاه من
وجود الأخبار في ذلك لم نقف على شئ منها إلا أن يكون أشار بها إلى الأخبار
المعللة لعتق السراية بأنه ليس لله شريك . وقد عرفت من الأخبار ما يعارضها
لدلالته عل وقوع الشركة مع الله في العتق وحصول التبعيض في مواضع عديدة .
والمعتمد هو القول المشهور قصدا للحكم المذكور بكونه مخالفا للأصل على
محل النصوص .
السادس : لو أوصى بعتق بعض عبده أو بعتقه وليس له غيره لم يقوم على
الورثة باقية ، وكذا لو أعتقه عند موته ونجز عتقه في مرض الموت أعتق من الثلث
ولم يقوم عليه في المشهور .
أما عدم عتقه على الوارث على تقدير إعتاقه له بعد موت مورثه الوصي
بذلك فلأنه لم يعتقه عن نفسه وإنما أعتقه عن المورث إنفاذا لوصيته ، فلا يكون
من صنعه وفعله ، فلا وجه للسراية عليه ولا على الميت .
وإن كان وقت الوصية مؤسرا لانتقال التركة للوارث بالموت فصار بالاعتاق
مؤسرا فلا يقوم على من لا يملك شيئا بعد نفوذ العتق ، كما لو وكله في عتق الشقص
وهو مؤسر فأعتقه الوكيل بعد أن أعسر .
والشيخ في الخلاف قوله بالسراية عليه أيضا كالعتق القهري إن وسعه الثلث .
واختاره في الدروس محتجا سبق السبب على الموت وبرواية أحمد بن زياد
الواقفي ( 1 ) على ما رواها المحمدون الثلاثة عن أبي الحسن عليه السلام " قال : سألته عن
الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصة نفسه وله مماليك في شركة رجل آخر
فيوصي في وصيته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فكتب
عليه السلام : يقومون عليه إن كان ماله يحتمل فيه فهم أحرار " .
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 20 ح 17 ، الفقيه ج 4 ص 158 ح 7 ، التهذيب ج 9 ص 222
ح 22 الوسائل ج 13 ص 463 ب 74 ح 2 وما في المصادر اختلاف يسير .