بهذا الوقت تحكم .
وثانيها : أنه يحصل الملك بشروعه في لفظ الاعتاق ، ويعتق إذا تم اللفظ
بمجموع الصيغة فالجزء الأخير علة للعتق وهو ملك الآمر ، والكل سبب لزوال
ملكه عنه للاعتاق ، وهو قول المفيد والعلامة وولده فخر المحققين في شرحه
على القواعد .
وفيه أنه يستلزم صيرورته ملكا للآمر قبل تمام الصيغة ، فلو فرض ملكه
قبل إكمالها خرج عن ملكه ولم يقع المعتق .
وثالثها : أنه يحصل الملك للمستدعي بالاستدعاء ، ويعتق عليه إذا تلفظ
المالك بالاعتاق .
ويرد عليه ما ورد عليه ما ورد على السابق وزيادة .
ورابعها : أنه يحصل الملك والعتق معا عند تمام الاعتاق ، وفي هذا سلامة
عن المحذور السابق ، لأن اشتراط وقوع العتق في الملك يقتضي تقديم الملك على
العتق فلا يتم وقوعهما معا في وقت واحد عند تمام لفظ العتق .
خامسها : أنه يحصل بالأمر المقترن بصيغة العتق فيكون تمام الصيغة كاشفا
عن سبق الملك عليها وعدم إيقاعها بعد الاستدعاء لو قطعها أو وقع خلل فيها ، دال
على عدم حصول الملك بالأمر لعدم حصول ما يعتبر في صحته وهو اقترانه بالأمر
بالعتق .
وفيه أن الاقتران المذكور يكون شرطا في سبق الملك ولا يتحقق الاقتران
إلا بتمام صيغة العتق فليزم تأخر الملك عن الاعتاق وإلا لتأخر الشرط عن
المشروط .
ولأجل كثرة هذه المؤاخذات والنقوض وورود هذه الاشكالات على هذه
المقالات قال المحقق - رحمه الله - ونعم ما قال : إن الوجه في ذلك كله هو الاقتصار
على الثمرة وهو صحة العتق من الآمر وبراءة ذمته من الكفار والحق الواجب ،
عيون الحقائق الناظرة في تتمة الحدائق الناضرة — صفحة 252
مساهمون: الشيخ حسين آل عصفور
ص٢٥٢