لا سيما عند تعذر التعديل قيمة وعددا .
واعلم أن اعتبار القرعة في كتابة الرقاع هو المعروف بين علمائنا لأنه
موافق للرواية عن النبي صلى الله عليه وآله ولروايات " من ولد وليس له ما للرجال ولا ما للنساء "
كما سيجئ في الميراث ، ولبعده من التهمة ، وينبغي أن تكون متساوية ، وأن
تدرج في بنادق من طين أو شمع وتجعل في حجر من لم يحضر عملها ، وأن تغطي
بثوب أو تحت المصلى ويدخل من يخرجها بيده من تحت الثوب ، كل ذلك ليكون
أبعد من التهمة .
واختلفوا في تعيين العمل بالرقاع وعدمه وإن كانت الرقاع أفضل . وتنظر
في ذلك شهيد المسالك ، قال : لعدم دليل مخصص ، وكما روي من فعل النبي صلى الله عليه وآله
بالرقاع كذلك فيما روي أنه أقرع في بعض الغنائم بالبعر وأنه أقرع مرة أخرى
بالنوى . فلو قيل بجواز القرعة في ذلك كله وأشباهه كان وجها لحصول الغرض
وإن كان الوقوف مع المشهور أولى .
وفيه نظر ، لأن هذين الخبرين من طريق العامة وليس من مروياتنا ، ولم
يجئ في أخبارنا إلا الرقاع والبنادق فكذلك أصحابنا لم يذكروا سواهما ، وفي
خبر الاحتياج والغيبة المرويين عن صاحب الزمان عليه السلام فيما خرجا من التوقيع
للحميري النهي عن سوى الرقاع والبنادق في الاستخارة والقرعة لكنه - قدس سره -
لم يقف على الرواية ، واغتر بما روته العامة من الأخبار الموضوعة للغواية ،
ولكنهم - قدس الله أسرارهم - في مقام الروايات إما إفراط أو تفريط على وجه
لا ينتهي إلى غاية . وهذا البحث آت في جميع أفراد القرعة الواقعة في القسمة
وغيرها بالخصوص لها في هذه الواقعة ، لأن دائرتها في الأحكام والفتوى واسعة .
التاسعة : من اشترى أمة بثمن مؤجل نسية ولم ينقد شيئا من ثمنها فأعتقها
وتزوجها وجعل مهرها عتقها ومات ولم يخلف سواها بطل عتقه ونكاحه ورجعت
على البائع رقا ، ولو جعلت كان ولدها رقا .