في حديث " أنه قال : يستحب للرجل أن يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق
والصدقة " .
وفي صحيحة الحلبي ومعاوية بن عمار وحفص بن البختري ( 1 ) كما في الكافي
عن أبي عبد الله عليه السلام مثله .
ومما يدل على فضيلة العتق أيضا جعل الله تعالى له لقتل المؤمن والوطء
في رمضان وللإثم في مخالفة الله تعالى فيما عاهد عليه ونذره وحلف عليه ، وقد
جعله النبي صلى الله عليه وآله موجبا للعتق من النار فقال صلى الله عليه وآله في غير مرة : أيما رجل أعتق
رجلا مسلما كان ذلك فكاكه من النار ، ولأنه يخلص الآدمي المعصوم الدم من حرز
الرق وتملك منافعه وبه تكمل أحكامه .
ويدل على فضيلته أيضا من الكتاب قوله تعالى " فلا اقتحم العقبة * وما
أدراك ما العقبة * فك رقبة * أو إطعام في يوم ذي مسغبة " ( 2 ) .
وفي صحيحة معمر بن خلاد ( 3 ) " قال : كان أبو الحسن الرضا عليه السلام إذا
أكل أتى بصحفة فتوضع بقرب مائدته ، فيعمد إلى أطيب الطعام مما يؤتى به ، فيأخذ
من كل شئ شيئا فيوضع في تلك الصحفة فيؤمر بها للمساكين ، ثم يتلو هذه
الآية " فلا اقتحم العقبة " ثم يقول : علم الله عز وجل أنه ليس كل إنسان
يقدر على عتق رقبة فجعل لهم سبيلا إلى الجنة " .
وفي خبر محمد بن عمر بن يزيد ( 4 ) " قال : أخبرت أبا محمد الحسن عليه السلام أني
أصبت بابنين وبقي لي ابن صغير ، فقال : تصدق عنه ، ثم قال حين حضر قيامي :
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 180 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 6 ب 2 ح 2 .
( 2 ) سورة البلد آية 11 - 14 .
( 3 ) الكافي ج 4 ص 52 ح 12 ، الوسائل ج 6 ص 329 ب 48 ح 1 وفيهما " فيضع -
ثم يأمر بها " .
( 4 ) الكافي ج 4 ص 4 ح 10 ، الوسائل ج 6 ص 261 ب 4 ح 1 وفيهما " وبقى لي بنى " .