مسلما استنقذ الله بكل عضو منه عضوا منه من النار حتى الفرج بالفرج " .
وفي هذه الرواية التعليق على الاسلام كما في تلك الصحاح لكن يجب أن
يحمل على الاسلام الخالص الذي هو الايمان ، وفيها دلالة على كون المعتق رجلا
لأن المرء مذكر المرأة فلا يتناول الأنثى .
وفي بعض ألفاظ رواياتهم ( 1 ) عنه صلى الله عليه وآله " من أعتق رقبة أعتق الله بكل عضو
منها عضوا منه من النار حتى فرجها بفرجه " وهذه شاملة للذكر والأنثى إلا أنها
قابلة للتقييد بذلك المرسل .
ومن الأخبار الدالة على فضيلته بغير هذه العبارة ما رواه في الصحيح الكليني
عن معاوية بن وهب ( 2 ) عن أبي عبد الله عليه السلام في حديث طويل " ولقد أعتق علي ألف
مملوك لوجه الله تربث فيهم يداه " .
ومثله خبر زيد الشحام ( 3 ) عن أبي عبد الله عليه السلام كما في الكافي والمحاسن وثواب
الأعمال " أن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده " .
وفي المحاسن عن أبي عبد الله البجلي ( 4 ) عن بعض أصحابه عن أبي عبد الله عليه السلام
" قال : أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة : من سقى هامة ظامئة أو أشبع
كبدا جائعة أو كسى جلدة عارية أو أعتق رقبة عانبة " .
وفي المحاسن عن محمد بن مروان ( 5 ) أيضا عن أبي عبد الله عليه السلام أن أبا جعفر عليه السلام
هامش
( 1 ) الجامع الصغير ص 165 وفيه " من أعتق رقبة مسلمة - حتى فرجه بفرجه " .
( 2 ) الكافي ج 8 ص 145 ح 175 وفيه " والله لقد أعتق ألف مملوك لوجه الله عز وجل
دبرت فيهم يداه " ، الوسائل ج 16 ص 3 ب 1 ح 3 وفيه " دبرت " .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 74 ح 4 ، المحاسن ص 624 ح 80 ، لم نعثر عليه في ثواب
الأعمال ، الوسائل ج 16 ص 4 ب 1 ح 6
( 4 ) المحاسن ص 294 ح 456 ، الوسائل ج 16 ص 5 ب 1 ح 9 وفيه " أبي عبد الله المحلى
- رقبة عائية " .
( 5 ) المحاسن ص 624 ح 81 ، الوسائل ج 16 ص 5 ب 1 ح 10 .