كتاب العتق
وهو بالفتح مصدر وبالكسر اسم للمصدر ، وهما لغة الخلوص ومنه سمي
البيت الشريف عتيقا والخيل الجياد عتاقا ، وشرعا خلوص المملوك الآدمي أو
بعضه من الرق بالنسبة إلى مطلق العتق وبالنسبة إلى المباشرة الذي هو مقصود
الكتاب الذاتي تخلص الآدمي أو بعضه من الرق منجزا بصيغة مخصوصة ، وهو
مشتمل على مقاصد ومباحث :
المقصد الأول
في بيان فضله وشرفه وثمرته
وفضله ورجحانه ، متفق عليه كتابا وسنة وإجماعا من جميع فرق الاسلام ،
وقد روت العامة والخاصة مستفيضا بل متواترا عنه صلى الله عليه وآله وأنه قال : من أعتق
مؤمنا أعتق الله بكل عضو عضوا له من النار . وقد اتفق أهل الاسلام على صحة
هذه الرواية لكنها قد جاءت بعبارات مختلفة .
أما ما جاء من طريقنا عن أئمتنا عليهم السلام فهي كثيرة بالغة حد التواتر المعنوي
فمنها صحيحة معاوية بن عمار وحفص بن البختري ( 1 ) كما في التهذيب عن أبي
عبد الله عليه السلام " أنه قال في الرجل يعتق المملوكة ، قال : يعتق الله عز وجل بكل
عضو منه عضوا منه النار " .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 216 ح 1 ، الوسائل ج 16 ص 2 ب 1 ح 1 وفيهما " يعتق
المملوك " .