فإني أرده إليه إذا ادعاه ولا أدع ولده وليس له ميراث ، ويرث الابن الأب ولا
يرث الأب الابن ، يكون ميراثه لأخواله ، فإن لم يدعه أبوه فإن أخواله يرثونه
ولا يرثهم " إلى غير ذلك من الأخبار وهي كثيرة .
وقوله عليه السلام " ولا يرثهم " موافق لعدة من الأخبار ، وقد عمل بها الشيخ
وجماعة . وفي عدة أخرى " يرثونه ويرثهم " وعمل عليها المشهور ، وتحقيق
ذلك سيجئ في الميراث .
أمكن في ثبوت الحد عليه بالتكذيب بعد اللعان قولان لاختلاف الروايات ،
ففي صحيح الحلبي ( 1 ) عن الصادق عليه السلام " في رجل لاعن امرأته وهي حبلى قد
استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلما وضعت ادعاه وأقربه وزعم أنه منه ،
فقال : يرد عليه ابنه ويرثه ولا يجلد لأن اللعان قد مضى " وكذا جاء في خبرين
آخرين للحلبي من الحسن والآخر من الموثق أو من الضعيف ، وهذا خيرة النهاية
والتهذيب .
وفي خبر محمد بن الفضيل ( 2 ) " أنه سأل الكاظم عليه السلام عن رجل لاعن امرأته
وانتفى من ولدها ثم أكذب نفسه هل يرد عليه ولدها ؟ قال : إذا أكذب نفسه
جلد الحد ويرد عليه ابنه ولا ترجع إليه امرأته " .
وقد اختار هذا المذهب شيخنا في المقنعة والمبسوط واستقربه العلامة في
القواعد لما فيه من زيادة هتكها وتكرار قذفها وظهور كذب لعانه مع أنه ثبت
عليه الحد بالقذف ، فيستصحب إلى أن يعلم المزيل ولا يعلم زواله بلعان ظهر
كذبه ، والأخبار الأولة إنما نفت الحد إذا أكذب فيما رماها به من الزنا كما
هو صريح المبسوط ، وفيه نظر ، لما عرفت من أن تلك الصحاح إنما نفت الحد
عنه لمكان اللعان ، فلا معنى لهذا التخصيص ، فإن عاد عن إكذاب نفسه وقال لي
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 165 ح 13 ، الوسائل ج 15 ص 600 ب 6 ح 4 .
( 2 ) التهذيب ج 8 ص 194 ح 40 ، الوسائل ج 15 ص 601 ب 6 ح 6 .