آلة الجماع باقية وقد يبالغ في الايلاج ويلتذ وينزل ماء رقيقا ، ومدار الحكم
على الوطء - وهو سبب الظاهر - أولى من إرادته على الانزال الخفي ولأنه
سبب الفراش ، وقيل لا يلحق هنا لأن التولد موقوف على تولد المني ومحله الخصيتان
وهذا هو الغالب لكن لا ينفي الأول وإن بعد .
الثاني : إذا كان الزوج حاضرا وقت الولادة ولم ينكر الولد مع ارتفاع
الأعذار لم يكن له إنكاره بعد ذلك إلا أن يؤخر بما جرت به العادة كالسعي إلى
الحاكم ، ولو قيل له إنكاره ما لم يعترف به كان حسنا ، ولو أمسك عن نفي الحمل
حتى وضعت جاز له نفيه بعد الوضع على القولين لاحتمال أن يكون التوقف
لتردده بين أن يكون حملا أو ريحا ، وإذا أتت امرأته بولد فإن أقر بنسبه لم يكن
له النفي بعد ذلك لأن للمولود حقا في النسب وقد التزم تلك الحقوق ، ولا يجوز
إنكاره بعد لأنه حق آدمي ، ثم الاقرار قد يكون صريحا وهو ظاهر وقد يكون
فحوى مثل أن يهنى به فيقال له : بارك الله لك في مولودك ، أو : متعك الله به ،
أو : جعله لك ولدا صالحا ، فيقول آمين ، أو : استحباب الله دعاءك .
ففي رواية السكوني ( 1 ) عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السلام " قال : إذا
أقر الرجل بالولد ساعة لم ينتف عنه أبدا وإن لم يقر بنسبه وأراد
نفيه " .
ففي كونه على الفور والتراخي قولان ( أحدهما ) وهو المشهور أن حق
النفي على الفور لأنه خيار يثبت لدفع ضرر التحقيق فيكون على الفور كالرد
بالعيب ، ولأن الولد إذا كان منفيا وجب إظهار نفيه حذرا من استلحاق من ليس
منه ، وقد يعرض بالتأخير عوارض مانعة منه كالموت فجأة فيفوت التدارك وتختلط
الأنساب .
( والقول الثاني ) للمحقق في الشرايع أنه لا يشترط وقوعه على الفور لأصالة
هامش
( 1 ) التهذيب ج 8 ص 183 ح 63 ، الوسائل ج 15 ص 214 ب 102 ح 1 .