وقد حال دون مبادرتي لاسعافك ما يحول بين المرء وأمانيه الجسام ،
من حادث الدهر وعوادي أيامه ، وقد كنت أخشى أن يستبد بك الجزع
بعد هذه المماطلة ، ولكنك صبرت وصبرت ، فجزيتك في نفسي خيرا ،
حتى شاء الله أن يتم هذا الكتاب - وهو كتاب عجب - بعد لأي
شديد ، ومصابرة طال بها الأمد .
وعسى أن تغفر لي - حفظك الله - ما زل به القلم ، أو أخطأ
القلب ، وهو مالم أتعمده إن شاء الله ، فإنك بالغفران حرى ،
وبالصفح جدير .
العثمانية — صفحة مقدمة المحقق 4
مساهمون: الجاحظ
صمقدمة المحقق ٤